السياسي – طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات التونسية بالإفراج الفوري عن رئيس حركة ” النهضة ” راشد الغنوشي، بسبب مخاوف جدية على صحته داخل السجن.
وأكدت “العفو الدولية” في بيان لها وجوب الإفراج فورا عن الغنوشي في ظل انتهاكات خطيرة لحقه في محاكمة عادلة ومخاوف جدية بشأن صحته، داعية إلى تمكينه من الحصول على الرعاية الصحية الكافية بصفة عاجلة إلى حين الإفراج عنه.
كما دعت المنظمة إلى إلغاء أحكام الإدانة الصادرة بحقه، وإنهاء الملاحقات القضائية ذات الدوافع السياسية ضده، التي شابتها انتهاكات خطيرة للإجراءات القانونية الواجب اتباعها، محذرة من”تفاقم آثار استمرار سجن الغنوشي بسبب التدهور الحاد الذي طرأ على حالته الصحية، حيث يعاني من الشلل الرعَّاش (مرض باركينسون)، وانقطاع التنفس أثناء النوم، وآلام حادة في ساقه، وفاقم احتجازه في زنازين تفتقر إلى التهوية خلال موجات حر تجاوزت درجة الحرارة فيها 50 درجة مئوية.
وقالت مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية هبة مرايف :”تجسّد المحاكمات والملاحقات القضائية المتعاقبة بحق الغنوشي، المدى الذي يمكن أن تصل إليه السلطات من أجل قمع المعارضة السياسية، كما تُظهر إلى أي حد أصبح نظام العدالة مسيّسًا، مع تجاهلٍ شبه تام لضمانات المحاكمة العادلة”.
وأوضحت أن “أحكام الإدانة المختلفة الصادرة بحق راشد الغنوشي إثر إجراءات قضائية شابتها مخالفات إجرائية قوّضتها إلى حد كبير، وتشكّل هذه الملاحقات انتهاكًا واضحًا لحقوقه في حرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها والحق في محاكمة عادلة والمشاركة السياسية”.
ويقبع الغنوشي البالغ من العمر 85 عاما بالسجن المدني بالمرناقية، منذ نيسان/ أبريل 2023، ويواجه أحكاما ثقيلة تجاوز مجموعها 100عاما بالسجن مع حكم بالمؤبد وإخضاعه للمراقبة الإدارية وتجميد أمواله ومنعه من السفر.