جاري التحميل...

اهم ملفات قمة بريكس

تستضيف الهند في عطلة نهاية الأسبوع قادة بارزين من تكتل “بريكس”، بينهم رؤساء الصين وروسيا وإيران، في قمة تُعقد وسط اضطرابات جيوسياسية عالمية، من الصراع في الشرق الأوسط إلى حرب أوكرانيا.

من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بيزشكيان، ومن المتوقع أن يجري أيضا محادثات مع الرئيس الصيني شي جينبينغ على هامش الاجتماع الذي يستمر يومين.

وقد وصل بوتين إلى قاعدة بالام الجوية في نيودلهي، حيث كان في استقباله وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية كيرتي فاردهان سينغ، وفقا لمشاهد بثتها وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي.

حروب الشرق الأوسط وأوكرانيا على جدول أعمال بريكس 
ويُتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط أواخر شباط/فبراير إثر الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات.

وكان بيزشكيان قد دعا واشنطن خلال اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان مطلع الشهر الجاري إلى العودة لطاولة المفاوضات، بحضور شي وبوتين.

وتواصل روسيا والصين التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

تباين في مواقف أعضاء بريكس بشأن إيران
ويتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في المجموعة، ولا سيما السعودية والإمارات اللتين طال القصف الإيراني أراضيهما بوتيرة كبيرة منذ اندلاع الحرب.

ويرى شيلان شاه من مركز الأبحاث “كابيتال إيكونوميكس” أن “الحرب ضد إيران تشكل اختبارا لتماسك المجموعة”.

وأشار إلى أن “عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في أيار/مايو يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط”.

كذلك يتوقع هارش في بيان من مركز “أوبزرفر ريسيرش فاونديشن” المقرب من الحكومة الهندية، أن “يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة”.

وتقيم الهند علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور ستة أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات المقررة الجمعة بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

وواصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

وكان مودي، الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علنا، قد حثّ بوتين خلال القمة الأخيرة لمنظمة شنغهاي على إيجاد مخرج للصراع، وهي دعوة لقيت ترحيبا فوريا من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

مشاريع عملاقة 

وأكد كيريل دميترييف رئيس الصندوق الروسي للاستثمارات المباشرة أن “بريكس” تفتح آفاقا واسعة لمشاريع مشتركة جديدة مع الصندوق، فضلا عن تطوير التسويات بالعملات الوطنية.

وكتب دميترييف، الذي يشغل أيضا منصب المبعوث الخاص للرئيس الروسي للتعاون الاستثماري والاقتصادي مع الدول الأجنبية، في قناته على تطبيق “تليغرام” اليوم الجمعة: “حجم مجموعة بريكس يفتح إمكانات كبيرة لمشاريع مشتركة جديدة، وتطوير التسويات بالعملات الوطنية، والشراكة التكنولوجية، والاستثمارات المتبادلة. وسنناقش هذه المجالات والمبادرات الجديدة خلال اجتماعات بريكس في نيودلهي”.

وأشار إلى أن الصندوق يعمل بنشاط على تطوير التعاون الاستثماري مع شركائه من دول “بريكس”، حيث تم الاستثمار المشترك والموافقة على استثمارات تتجاوز 1.6 تريليون روبل (نحو 19.3 مليار دولار) في أكثر من 100 مشروع.

ويجري حاليا النظر في أكثر من 50 مشروعا مشتركا بقيمة تتجاوز 600 مليار روبل، تغطي قطاعات الطب والطاقة والبنية التحتية والزراعة والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي ومراكز معالجة البيانات.ويأتي المنشور تزامنا مع انعقاد قمة “بريكس” في نيودلهي يومي 12 و13 سبتمبر، بمشاركة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وكان منتدى “بريكس” قد تأسس عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعا جنوب أفريقيا، خارج إطار المؤسسات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية.

وتوسع التكتل مذاك ليشمل دولا مثل إيران والسعودية والإمارات، التي من المقرر أن يزور رئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الهند.