جاري التحميل...

عقوبات أمريكية تستهدف منصة بيتكوين مرتبطة برسوم هرمز

السياسي -متابعات

فرضت الولايات المتحدة عقوبات على منصة إيرانية لتداول البيتكوين، بسبب ارتباطها بجهة تتولّى معالجة المدفوعات المرتبطة برسوم العبور في مضيق هرمز، التي تقول واشنطن إنها تستخدم لتمويل الحرس الثوري الإيراني.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على بورصة إيرانية للبيتكوين مرتبطة بـ”هيئة خدمات هرمز البحرية الآمنة”، وهي شركة واجهة قالت الوزارة إنها تمكن مخطط الحرس الثوري الإسلامي لفرض رسوم على السفن التي تعبر مضيق هرمز، بحسب “maritime-executive”.

وفي مارس/آذار، وبعد أسابيع قليلة من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية، بدأت القوات الإيرانية ممارسة غير رسمية تمثلت بفرض رسوم مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز، ويُشاع أن قيمة هذه الرسوم وصلت إلى مليوني دولار للعبور الواحد.

ولاحقًا، جرى إضفاء طابع رسمي على هذه الرسوم وتحويلها إلى ما سُمي “رسوم تأمين”، تتولّى دفعها شركة “هرمز سيف” وشركة “بيرشن غلف مارين إنشورانس” المماثلة.

 

وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على الشركتين في يوليو/تموز، متهمًا إياهما بتسهيل تمويل الحرس الثوري الإيراني.

وحذرت وزارة الخزانة في ذلك الوقت من أن منظمة “هرمز سيف” تحقق إيرادات لصالح الحرس الثوري، في محاولة لمنح النظام سيطرة أكبر على أنشطة الشحن.

وتقدم شركة “هرمز سيف” نفسها باعتبارها شركة “تأمين رقمي” حديثة، وتقول إنها توفر خدمات مشروعة للسفن التي تعبر المضيق، من بينها سحب السفن المتضررة في حالات الطوارئ.

كما تتيح الشركة لأصحاب السفن فرصة “الإبحار بثقة تامة”، مع ادعائها توفير “نسبة عبور آمنة تصل إلى 99.9%”.

وتقبل الشركة المدفوعات باستخدام البيتكوين، وعدد من العملات المستقرة المرتبطة بالدولار، إلى جانب بطاقات الائتمان والتحويلات المصرفية.

عقوبات على منصة لمعالجة العملات المشفرة
وفي إجراء لاحق أُعلن عنه يوم الخميس، قالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها ستفرض عقوبات أيضًا على “بيت بنك”، وهي خدمة لمعالجة العملات المشفرة تستخدمها “هرمز سيف” لمعالجة المدفوعات.

وتقول وزارة الخزانة إن “بيت بنك” جزء من منظومة شركات الخدمات المالية المرتبطة ببابك زنجاني، أحد المقربين من النظام الإيراني، والذي صدر بحقه حكم بالإعدام، العام 2016، بتهمة اختلاس أموال من شركة النفط الوطنية الإيرانية.

وبحسب الوزارة، أُطلق سراح زنجاني لاحقًا، وسُمح له بإنشاء شركات واجهة وأدوات لغسل الأموال لصالح النظام الإيراني.

 

ووفقًا لمكتب مراقبة الأصول الأجنبية، عملت شركات زنجاني في الوقت نفسه كمشاريع تجارية ظاهرة ومنصات مالية سرية، ما مكّنها من التهرب من العقوبات، ودعم الكيانات المرتبطة بالدولة الإيرانية.

وتقول الوكالة إن أحد مشاريع زنجاني هو “بيت بنك”، الذي روّج له شخصيًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مقدمًا إياه للجمهور باعتباره منصة لتبادل العملات.

وبحسب مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، استخدم “بيت بنك” بصورة سرية لتحويل مئات الملايين من الدولارات من عملة البيتكوين إلى الحرس الثوري الإيراني، بناءً على تعليمات زنجاني.

استهداف مسؤولي إمبراطورية زنجاني المالية
وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على شركة “بيشتاز سيمرغ للتجارة الإلكترونية”، وهي مطورة برنامج “بيت بنك”، إلى جانب ثلاثة من كبار المسؤولين التنفيذيين في إمبراطورية زنجاني للتمويل الرقمي.

وشملت العقوبات حسين علي زكر حسين، ومحمد مهدي زكر حسين، وسيد عادل حيدري. ويخضع زنجاني نفسه للعقوبات بالفعل، إلى جانب شركته القابضة “دوت ون”.

وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في بيان إن الجهود الرامية إلى تمويل النظام الإيراني باستخدام العملات المشفرة ليست بمنأى عن صلاحيات مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، مضيفًا أن وزارة الخزانة ستفرض عقوبات على من يدعم النظام الإيراني.