السياسي -متابعات
أثارت أغنية “على روض الحبيب”، التي غنتها الفنانة السورية أصالة نصري في حفلها الغنائي بصالة الفيحاء الرياضية، في العاصمة دمشق، يوم الخميس الماضي، جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي.
وامتد الجدل إلى دخول ورثة الفنان المصري الراحل سيد درويش، وجمعية المؤلفين والُملحنين المصرية على خط الأزمة المتعلقة بتشابه أغنية أصالة مع الأغنية الشهيرة لموسيقار الشعب بعنوان “زوروني كل سنة مرة”، ونسب لحن الأغنية إلى التراث الموسيقي السوري.
وقالت أمنية إيمان البحر درويش، حفيدة الموسيقار المصري الراحل، في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، إن الورثة يرون عدم وجود أي تشابه لحني بين الأغنيتين، لافتة إلى أن التشابه فقط في المقام الموسيقي والإيقاع، على حد قولها.
وأكدت حفيدة الموسيقار الراحل بأن الأسرة لا تعتزم على الإطلاق مُقاضاة الفنانة أصالة نصري أو اتخاذ أي إجراءات قانونية حيالها، بسبب ما أُثير مؤخرًا حول تشابه أغنيتي “على روض الحبيب” و”زوروني كل سنة مرة”.
وشددت على أن ورثة سيد درويش يقفون دائمًا للتصدي إلى أي محاولات للتعدي على حقوق الملكية الفكرية والأدبية الخاصة بجدها الراحل، وهو ما لم يحدث من قبل الفنانة أصالة نصري، على حد تعبيرها.
من جهتها، أصدرت جمعية المؤلفين والمُلحنين في مصر، برئاسة الكاتب مدحت العدل، بيانًا توضيحيًا، أكدت فيه مُتابعة الجدل الذي أُثير حول أغنية “على روض الحبيب”، ونسب لحنها إلى التراث الموسيقي السوري، وتحديدًا إلى مدينة اللاذقية.
وأكدت الجمعية أن القضية لا تستهدف الفنانة أصالة نصري على الإطلاق، إنما لتوضيح حقيقة الأمر بأن الكثير من الفنانين في مصر وسوريا والعالم العربي، قد غنوا اللحن الخاص بالراحل سيد درويش، ما ينفي بدوره نسبها إلى التراث الموسيقي السوري، وفقًا للبيان.
واعتبرت الجمعية أن إعلان الفنانة أصالة نصري نسب الأغنية إلى التراث الموسيقي السوري، يُحملها مسؤولية مهنية في تحري الدقة، والتحقق مما نسبته، دون الاستناد إلى دليل مادي موثوق.
وأوضحت أنه بعد مراجعة وقراءة موسيقية لأغنية الفنانة أصالة نصري، فقد تبين أن الأمر لا يقتصر على تشابه عابر مع أغنية الموسيقار الراحل سيد درويش، إنما في تطابق البنية اللحنية الأساسية لأغنية “زوروني كل سنة مرة”، مع تنويعات طفيفة في صياغة الأغنية الجديدة.
واستشهدت الجمعية في بيانها بغناء الفنانة اللبنانية فيروز لأغنية “زوروني كل سنة مرة” في عام 1956، ونسبها بنفسها إلى الموسيقار الراحل سيد درويش، مؤكدة أن لحن الأغنية يعود إلى عام 1917، وأن دفاعها عن الموسيقار سيد درويش، ليس لكونه أحد أعضائها فقط، إنما انطلاقًا من مسؤوليتها في حماية التأليف الموسيقي المصري، وصون التراث، والحفاظ على حقوق المُبدعين، وللحفاظ على الذاكرة الفنية للفنان الراحل بالوثائق والمُستندات.
وختمت الجمعية بيانها بالتأكيد على احترامها العميق للتراث الموسيقي السوري، موضحة أن طرح المسألة لا يعني على الإطلاق الانتقاص من التراث السوري أو التشكيك فيه، إنما بهدف الوصول إلى الحقيقة الموسيقية والتاريخية عن طريق البحث والتوثيق.