جاري التحميل...

أحلال لإيران وحرام على الفلسطينيين ؟

عصري فياض
يبدو ان العجب العجاب في هذا الوقت بالذات أصبح سمة من سمات حكم البيت الأبيض الأمريكي بقيادة الرئيس الأمريكي دولاند ترمب،وتجليات هذا العجب تظهرفي كثير من السياسات والقررات المتخذة والتصريحات المعلنة والخطط المنتظر تنفيذها من قبل رئيس اكبر واقوى دولة في العالم سياسيا وعسكريا واقتصاديا، وآخر ما تفتقت عنها تلك السياسة الترامبية ،اغلاق شباك التأشيرات امام الرئيس الفلسطيني محمود عباس والوفد الموافق ومنعه من حضور الاجتماع السنوي لهيئة الأمم المتحدة في نيويورك اسوة بباقي رؤساء وملوك وزعماء العالم،وذلك للعام الثاني على التوالي،في الوقت الذي يسمح البيت الأبيض لكل زعماء دول العالم سواء كانت السائرة في فلكه وغير المنحازة والمعادية له،حتى عدوه الدود ايران المشتبك معها حربيا وسياسيا واقتصاديا على مدار الساعة بالمشاركة بوفد عريض في تلك المناسبة، وهنا تمكن المفارقة ويكبر الاستهجان، وتكثر التساؤلات ما هو السبب ؟ وهذه التساؤلات بحاجة ماسة لايجابات شافية وكافية وقبل كل ذلك مقنعة،فالرئيس عباس اتفقنا معه او اختلفنا يمثل الشعب الفلسطيني رسميا،ذلك الشعب الذي ما زال يرضخ لاعتى واقسى احتلال عرفته البشرية المعاصرة، ومنبر هيئة الأمم المتحدة بالرغم من ان قراراتها وقرارات مجلس الامن فيها الخاصة بقضية الشعب الفلسطيني التي تعد بالمئات والتي لم ينفذ ايّ منها لم يقدم للشعب الفلسطيني ما يرفع او يخفف عنه الاحتلال،او لم يعد له ولو حق من حقوقه المتراكمة في تلك القرارات في ادراج الهيئة الدولية الكبرى،واحد أسباب عدم التنفيذ الأبرز لهذه القرارات هو مواقف الإدارات الامريكية المتعاقبة المتنكرة لحقوق الشعب الفلسطيني والمساندة بقوة لإسرائيل…
ومن رغوة هذه التساؤلات…هل الرئيس عباس المتمسك بالدبلوماسية وبالحلول السياسية، الناكر للعنف،المؤمن بالسلام العادل والشامل كخط استراتيجي في ميزان الاستراتيجية الامريكية بوزن القيــادة الإيرانيــة من مرشد وحكومة وحرس في المفهوم الأمريكي او اكثر خطـــــرا؟
هل شارك الفدائيون الفلسطينيون او قادوا سابقا عملية حجز الرهائن الامريكان في مقر السفارة في طهران ؟
وهل كان للقيادات الفلسطينية يد في الهجمات التي تعرضت لها مقرات المارينز والفرنسيين في بيروت عام 1983؟
وهل مقر المقاطعـــــة في رام الله برسم مقر قيادة خاتــــم الأنبيــــــاء ؟
وهل “جبل العاصور” جنوب رام الله ” المطوق بالمستوطنات والمعسكرات الاحتلالية ” بخطورة جبل الفأس جنوب طهران ؟
وهل امسك الفلسطينيون بالبحر الميت لمنع الولايات المتحدة من الوصول لضفافه من اجل الحصول على تدفق اثمن وأجود أنواع “الأسماك” للأسواق الدوليـــة ؟
وهل خصص الفلسطينيون مناهج تربوية ومساقات تعليمية تقدم لأجيالهم تحت شعـــــار ” الموت لأمريكا ” ؟
ربما كانت الصواريخ البالستية والفرط صوتية والمجنحة والطائرات المسيرة التي تنطلق من ايران نحو اهداف أمريكية في المنطقـــة تتلقى إشارات تفعليهـــا من قلب ” معاطــة ” على الحواجز الالف في الضفة… او من تحت ردم عمارة هوت على من فيها في قطاع غزة،ولربما كان البطيخ الجنيني والفلسطيني يشبه الى حد كبير الألغام البحرية التي يزرعها الحرس الثوري في مضيق هرمز…
ولا تنتهي التساؤلات المستهجنة،ولا ينتهي معها الربما الحائرة وما خلفها، وكلها تشير الى حالة من الاستغراب والحيرة في إيجاد مبرر لمثل هذا التصرف الا امرا واحدا وهو اعتباره استجابة لامنيات نتنياهو وحكومته على حساب ابسط الحقوق الفلسطينية وهو مخاطبة العالم من على أعلى منبر دولي،وهذا بحد ذاته عداء صريح للشعب الفلسطيني المظلوم.