السياسي -متابعات
يتزايد الجدل داخل ريال مدريد حول دور برناردو سيلفا في التشكيل الأساسي، في ظل غياب الحلول المتعلقة بالاستحواذ والتحكم في وسط الملعب. وتشير أرقامه مع مانشستر سيتي إلى أنه لعب 57% من مبارياته في مركز قيادة خط الوسط، لكن إشراكه أساسيًا قد يعني جلوس أوريلين تشواميني أو فيديريكو فالفيردي على مقاعد البدلاء.
كل يوم يمر، يزداد الجدل حول برناردو سيلفا. وتتسع دائرة الأصوات التي ترى في اللاعب البرتغالي الحل لمشكلة ريال مدريد المتعلقة بغياب السيطرة على اللعب، والتحكم في إيقاع المباريات وتنظيم خط الوسط.
لم يتعاقد ريال مدريد مع برناردو سيلفا باعتباره صانع ألعاب، لكنه قد يكون أقرب لاعب في قائمة الفريق إلى هذا الدور في الوقت الحالي.
وجاءت مباراة الديربي أمام أتلتيكو مدريد لتدعم هذا الرأي.
فخلال 15 دقيقة فقط، قدم ريال مدريد أفضل فتراته في المباراة. سجل هدفًا عن طريق أنطونيو روديغر من صناعة برناردو سيلفا عبر كرة ثابتة، كما وضع الفريق المنافس تحت الضغط خلال الدقائق الأخيرة.
كانت تلك الدقائق بمثابة جرعة ماء في صحراء ريال مدريد، وجاءت وبرناردو سيلفا يقود الفريق.
لاعب متعدد الأدوار
تعدد مراكز برناردو سيلفا أمر معروف، فخلال 460 مباراة مع مانشستر سيتي، لعب في مركز لاعب الوسط، ولاعب الارتكاز، ولاعب الوسط الهجومي، والجناح الأيمن، والجناح الأيسر، والمهاجم، إذ لعب مهاجمًا في 16 مباراة، كما ظهر مرة واحدة في مركز الظهير الأيسر.
إنه لاعب قادر على التكيف مع احتياجات الفريق، إلى جانب قدرته على قراءة المباراة من زوايا مختلفة.
لكن المركز الذي شارك فيه أكثر من أي مركز آخر كان في قلب خط الوسط.
وخاض برناردو سيلفا 264 مباراة في وسط الملعب، أي بنسبة 57% من إجمالي مبارياته مع مانشستر سيتي.
— 𝐹𝑜𝓁𝓁𝑜𝓌 @MMajeedx (@mmtv6007) September 20, 2026
أرقام خرافية
بلغت دقة تمريراته 95%، ويعرف برناردو سيلفا كيف يؤدي هذا الدور، ويبقى السؤال حول مدى قدرة مستواه الحالي على تلبية متطلبات ريال مدريد، لكن اللاعب يملك الخبرة اللازمة، بعدما أمضى سنوات في أداء هذا الدور.
وفي الديربي، ومع معاناة ريال مدريد وتراجع الفريق في بعض فترات المباراة، نجح برناردو سيلفا في إعادة الهدوء والتنظيم.
وقالت صحيفة “آس” إن برناردو شارك لمدة 15 دقيقة فقط، لكنها كانت أفضل فترات ريال مدريد.
واستعاد الفريق توازنه، وفرض سيطرته في بعض اللحظات، ورغم لعبه بعشرة لاعبين، امتلك الكرة وهدد مرمى يان أوبلاك.
وخلال تلك الفترة، حقق برناردو سيلفا نسبة نجاح بلغت 95% في التمريرات، و80% في التمريرات إلى الثلث الأخير من الملعب.
كما أرسل 3 عرضيات، وهو العدد نفسه الذي أرسله أردا غولر، وصنع فرصتين للتسجيل.
واكتملت الصورة بتمريرة حاسمة إلى أنطونيو روديغر، الذي سجل هدف ريال مدريد الثاني بضربة رأس قوية.
كانت تلك أول تمريرة حاسمة لبرناردو سيلفا مع ريال مدريد، بينما لا يزال يبحث عن هدفه الأول.
ويحتل اللاعب المركز 13 بين لاعبي ريال مدريد من حيث عدد دقائق المشاركة، بعدما خاض 282 دقيقة، خلف ديوماندي الذي لعب 292 دقيقة، وأمام إدواردو كامافينغا الذي شارك في 240 دقيقة.
العودة إلى منتخب البرتغال
دخل برناردو سيلفا القائمة الأولى للبرتغال تحت قيادة المدرب جورجي جيسوس، وهي القائمة الأولى للمنتخب بعد نهاية حقبة روبرتو مارتينيز.
وتواجه البرتغال منتخبات ويلز على أرضها، والنرويج خارج ملعبها، والدنمارك خارج ملعبها، ثم النرويج على أرضها، بهذا الترتيب.
وتمثل هذه الفترة فرصة أمام برناردو سيلفا لاستعادة مكانه مع المنتخب، بعد المشاركة الصعبة التي عاشها في كأس العالم.
استُبدل اللاعب بين شوطي المباراة الأولى أمام الكونغو، ولم يشارك بعدها سوى 49 دقيقة.
بيرناردو سيلفا أمس في 8 دقائق فقط
أول مرة تشعر أن عند ريال مدريد لاعب وسط من النخبة في بناء اللعب من أيام مودريتش، أضف لها أنه ماستر في الضغط .. بيومه يركن أي خنزير برتغالي دكة
من كثر ما هو مظلوم مع المنتخب تمنيت يصير له كومب لكل المباريات اللي لعب فيها محور، آخرها الشوط الأول… https://t.co/gm4R27bMiK
— ُ (@VivaGoat) September 21, 2026
![]()
من البداية إلى التراجع
ومع ريال مدريد، بدأ برناردو سيلفا بشكل جيد، قبل أن يتراجع حضوره تدريجيًا.
شارك أساسيًا في أول جولتين من الدوري أمام إسبانيول وريال سوسيداد، ومنذ ذلك الوقت ظهر أساسيًا في مباراة واحدة فقط، وكانت أمام رايو فايكانو، حين لعب 69 دقيقة.
وبين تلك المباريات، شارك لمدة 13 دقيقة أمام مالقة، و26 دقيقة أمام ريال بيتيس، ثم 15 دقيقة في الديربي.
ولا يمكن تجاهل تراجع حضوره في الفترة الأخيرة، لكن الجدل حول دوره لا يزال قائمًا، فالمشكلة أن حصول برناردو سيلفا على مكان أساسي يعني جلوس أوريلين تشواميني أو فيديريكو فالفيردي على مقاعد البدلاء.
ويحظى اللاعبان بمكانة كبيرة داخل حسابات الجهاز الفني، ويُنظر إليهما باعتبارهما من العناصر الأساسية في الفريق.
لذلك، يبقى الأمر مرتبطًا بما سيقدمه برناردو سيلفا يومًا بعد آخر، وإذا واصل الظهور بالمستوى الذي قدمه في الدقائق التي شارك خلالها أمام أتلتيكو مدريد، فإن النقاش حول دوره لن يتوقف.