اعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن عقد لقاء مغلق مطول جمع مسؤولاً أمريكياً رفيع المستوى بالوفد الإيراني، استمر لثلاث ساعات كاملة لبحث الملفات العالقة والتطورات الإقليمية.
وقال ترامب، في تصريحات للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، إن جاريد كوشنر وستيف ويتكوف التقيا الوفد الإيراني، من دون الكشف عن تفاصيل المباحثات أو هوية المشاركين من الجانب الإيراني.
وأضاف أن محادثات أخرى مقررة “في المستقبل القريب جدا”. وجاء الإعلان بعد ساعات من تهديد ترامب بالقضاء على إيران في حال عدم التوصل إلى اتفاق
وحسب تقارير عبرية نقلا عن مصادر أميركية أن الاجتماع بين المسؤولين الأميركيين ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وطاقمه كان مخططًا له مسبقًا، وأن رئيس الوزراء القطري شارك في معظم الاجتماع.
وتركز النقاش على شروط استئناف المفاوضات، وكان في مقدمتها بحث مسألة إعادة فتح مضيق هرمز.
ولم يتوصل الطرفان إلى اتفاق بشأن معظم نقاط الخلاف، فيما يُتوقع عقد اجتماع آخر بين الجانبين خلال الأيام المقبلة.
ايران تعلق على اللقاء
وعلى ذمة التلفزيون الإيراني نقلا عن مصدر: طهران قبلت طلب ويتکوف لإجراء هذا اللقاء بهدف إبلاغه بشروطها المتعلقة بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز
شروط طهران لإعادة فتح هرمز تتضمن رفعا فوريا للحصار البحري والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة وإنهاء الحرب على جميع جبهات المقاومة
ترامب يخيّر إيران بين الاتفاق أو الجحيم
في المقابل قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الثلاثاء، إن إيران الراعي الأول للإرهاب، محذرا إياها من «الجحيم حال عدم الوصول لاتفاق”. وأضاف، خلال كلمته بالجمعية العامة للأمم المتحدة، أن النظام الإيراني أزهق الأرواح على مدى عقود وقتل أكثر من 72 ألف شخص هذا العام.
وأكد أن إيران كانت تسعى لحيازة قنبلة نووية وتواصل حاليا تطوير الصواريخ الباليستية، “ولن نسمح لهم أبدا بامتلاك سلاح نووي”. وبشأن المفاوضات، أوضح أن “إيران تنتظر لترى أدائي في انتخابات التجديد النصفي، لكن ما لا تدركه هو أنني لست مرشحا فيها، وأعتقد أننا سنتوصل إلى صفقة بعد الانتخابات النصفية الأمريكية”.
بينما وصف ترامب النظام الإيراني بأنه “ضعيف وبائس”، داعيا “جميع الدول للانضمام إلينا في إنفاذ الحصار الاقتصادي على إيران”.
وتابع: “ندرس خيار التوصل إلى اتفاق مع إيران أو دفعها إلى الجحيم”.
اجتماع آخر في «المستقبل القريب»
وبحسب ترامب، من المقرر عقد اجتماع جديد مع الوفد الإيراني خلال فترة قريبة، من دون تحديد موعده أو مكانه أو مستوى التمثيل فيه.
وكان الرئيس الأميركي قد قال في وقت سابق الثلاثاء إن الاتصالات مع طهران مستمرة، معرباً عن اعتقاده بإمكان التوصل إلى تسوية في نهاية المطاف.
النووي شرط واشنطن
ورغم اللهجة الإيجابية التي استخدمها ترامب في وصف اللقاء، جدد موقفه بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي.
ويعكس ذلك استمرار التفاوض بالتوازي مع تمسك واشنطن بشروطها الأساسية، ما يجعل نتائج الاجتماعات المقبلة مرتبطة بمدى قدرة الطرفين على تضييق الخلافات العالقة.
مسار تفاوضي تحت ضغط الحرب
ويأتي التحرك الدبلوماسي في ظل استمرار الحرب والتوتر بين الولايات المتحدة وإيران، فيما تحاول أطراف إقليمية أيضاً الدفع باتجاه خفض التصعيد وإعادة فتح مسار التفاوض.
وبينما وصف ترامب اجتماع نيويورك بأنه «ممتاز جداً»، لا تزال تفاصيل المباحثات ومواقف الجانب الإيراني من الملفات الأساسية غير معلنة، بانتظار الجولة الجديدة التي قال الرئيس الأميركي إنها ستُعقد قريباً.