السياسي -متابعات
بدأت خسارة ريال مدريد أمام أتلتيكو مدريد في ديربي العاصمة الإسبانية، والتي انتهت بنتيجة 2-1 على ملعب “ميتروبوليتانو”، في إلقاء ظلالها على عدد من نجوم الفريق، وعلى رأسهم البرازيلي فينيسيوس جونيور، الذي يبدو أن مكانه الأساسي بات مهددًا بقوة بعد تراجع مستواه واهتزاز ثقة البرتغالي جوزيه مورينيو فيه.
وبحسب صحيفة “ماركا” الإسبانية، فإن فينيسيوس يواصل تقديم مستويات بعيدة عن المنتظر منه منذ بداية الموسم، فيما كانت مباراة أتلتيكو بمثابة نقطة جديدة في تراجع أسهمه، بعدما قرر مورينيو استبداله في الدقيقة 54 عقب أداء مخيب، في الوقت الذي أبقى فيه على كيليان مبابي حتى صافرة النهاية.
وترى الصحيفة أن صبر مورينيو على فينيسيوس بدأ يقترب من نهايته، بعدما أصبحت قرارات المدرب تعكس تراجع مكانة الجناح البرازيلي داخل حساباته، عقب بداية الموسم التي حاول خلالها الموازنة بين دقائق مشاركة فينيسيوس ومبابي وتجنب المقارنات بين النجمين.
لكن هذا التوازن لم يعد قائمًا بالشكل نفسه، بعدما بدأ فينيسيوس يخسر المزيد من ثقة مورينيو في المنافسة على التشكيل الأساسي، وبات مهددًا بفقدان مكانه.
وسلطت “ماركا” الضوء على أن فينيسيوس خرج من الملعب في 4 مباريات متتالية، مع اختلاف توقيت استبداله في كل مواجهة.
فأمام إنتر ميلان، غادر الملعب في الدقيقة 87، ثم خرج أمام رايو فاليكانو في الدقيقة 89، قبل أن يستبدله مورينيو أمام إلتشي في الدقيقة 68، بينما جاءت الضربة الأقوى في ديربي مدريد، بخروجه بعد 54 دقيقة فقط.
وفي المقابل، خاض مبابي 7 مباريات كاملة، مقابل 3 مباريات كاملة فقط لفينيسيوس، كما لعب النجم الفرنسي 720 دقيقة، مقابل 652 دقيقة للجناح البرازيلي، في مؤشر واضح على اتساع الفارق بينهما من حيث الاعتماد الفني.
أرقام هجومية لا ترضي مورينيو
ولا تتوقف أزمة فينيسيوس عند قرارات مورينيو؛ إذ تمثل أرقامه الهجومية عاملًا إضافيًا في تراجع أسهمه خلال بداية الموسم.
ووفقًا لـ”ماركا”، سجل مبابي 8 أهداف خلال 8 مباريات، بينما اكتفى فينيسيوس بهدف واحد و3 تمريرات حاسمة، إلى جانب حصوله على ركلة جزاء لريال مدريد أمام ريال بيتيس.
ورغم حصوله على دقائق كثيرة وكونه لاعبًا أساسيًا في معظم مباريات البداية، يحتل فينيسيوس المركز الخامس في قائمة هدافي ريال مدريد، خلف مبابي وجود بيلينغهام وأردا غولر وكارلوس إسبي.
واللافت أن إسبي، الذي لم يشارك سوى 26 دقيقة، تمكن من تسجيل أهداف أكثر من فينيسيوس خلال خمس مباريات فقط، وهو ما يعكس حجم التراجع الهجومي للنجم البرازيلي مقارنة ببقية منافسيه على المراكز الهجومية.
وجاءت الخسارة أمام أتلتيكو مدريد في توقيت حساس بالنسبة لريال مدريد، بعدما فشل الفريق في تقديم المستوى المنتظر خلال الديربي، لتتزايد علامات الاستفهام حول بعض خيارات مورينيو الفنية.
وبالنسبة لفينيسيوس تحديدًا، حملت المباراة رسالة واضحة، إذ لم يتردد المدرب البرتغالي في إخراجه بعد 54 دقيقة، بينما منح مبابي ثقة كاملة حتى نهاية اللقاء.
وبعد السقوط أمام أتلتيكو، يبدو أن فينيسيوس أصبح أمام تحدٍ جديد للحفاظ على موقعه في التشكيل الأساسي لريال مدريد، في وقت يملك فيه مورينيو بدائل هجومية أكثر، وعلى رأسها مبابي، فضلًا عن صعود أسهم عدد من اللاعبين الشباب مثل إسبي وموهبة ريال مدريد الإيفوارية يان ديوماندي.