جاري التحميل...

“إسرائيل” في عزلة.. لحظة صعود نتنياهو إلى منبر الأمم المتحدة

عمران الخطيب

رغم تهديد عمدة نيويورك باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حال هبوط طائرته، فإن ما حدث في قاعة الأمم المتحدة خلال اللحظات الأولى من صعود نتنياهو إلى منبر الأمم المتحدة تمثل في انسحابات جماعية من الوفود المشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.
ويؤكد هذا المشهد، الذي تصدّر شاشات الفضائيات ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة، أن “إسرائيل”، بوصفها كيان عنصري ، تواجه حالة من النبذ والعزلة الدولية، ولا سيما في ظل ما يتعرض له الفلسطينيون في قطاع غزة من عدوان وابادة جماعية ودمار واسع النطاق منذ ثلاثة سنوات.
وقد شملت العمليات العسكرية الإسرائيلية تدميرًا واسعًا للبنية التحتية والمنشآت المدنية، واستهداف المستشفيات والجامعات والمدارس ومقار الأمم المتحدة في قطاع غزة، الأمر الذي أثار إدانات ومواقف دولية تدين “إسرائيل” كانت تدّعي أنها تمثل الدولة الديمقراطية في الشرق الأوسط، إلا أن الوقائع الميدانية، وما رافق الحرب في قطاع غزة من انتهاكات جسيمة للقانون الدولي والإنساني يفوق الوصف من جرائم وارهاب إلى جانب ما يجري في محافظات الضفة الغربية ومخيماتها والقدس، وما يرتبط بها من قضايا الاستيطان والتهجير لتصفية القضية الفلسطينية،
إلى صدارة الاهتمام الدولي. والمطالبة لي فرض عقوبات دولية على “إسرائيل”
كما تعرّضت حكومة نتنياهو والائتلاف اليميني الديني الحاكم في تل أبيب لانتقادات واسعة على خلفية سياساتها تجاه الفلسطينيين، في وقت شهدت فيه مواقف عدد من الدول التي كانت تقدم أشكالًا مختلفة من الدعم “لإسرائيل” تحولات ملحوظة، خصوصًا في ظل استمرار الحرب في قطاع غزة وتفاقم الأوضاع الإنسانية.
وفي الضفة الغربية ومخيماتها والقدس، تتواصل التطورات الميدانية والسياسية في إطار مخاوف فلسطينية من مخططات تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية وتهجير الشعب الفلسطيني.
وبذلك، بقيت القضية الفلسطينية حاضرة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما بقيت حقوق الشعب الفلسطيني وحقه في تقرير المصير وإنهاء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقرارات الدولية، محورًا رئيسيًا في مواقف عدد من الدول.
ورغم منع الرئيس الفلسطيني محمود عباس من المشاركة المباشرة في أعمال الجمعية العامة، فإن القضية الفلسطينية لم تغب عن كلمات وخطابات قادة دول العالم، ومن بينهم العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، الذي دعا المجتمع الدولي إلى تحويل القرارات الدولية إلى إجراءات فاعلة، واتخاذ خطوات تجاه “إسرائيل” حتى لا تبقى القرارات حبرا على ورق..
كما أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن احتجاجه على منع الرئيس الفلسطيني من المشاركة المباشرة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقد عكست مواقف عدد من قادة دول العالم استمرار الحضور الدولي للقضية الفلسطينية، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى سياسات حكومة بنيامين نتنياهو.
ويلقي الرئيس محمود عباس خطابه عصر اليوم، في ظل هذا الدعم الدولي للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.. وفقا للقرارات الشرعية الدولية..

عمران الخطيب

[email protected]