جاري التحميل...

مخرج فيلم NAZA يرد على الاتهامات الإسرائيلية ويعلن عرضه مجاناً

السياسي – يواصل الوثائقي الإسرائيلي NAZA رحلته السينمائية في الحضور والانتشار حول العالم، بما يُمثله الفيلم من كونه رؤية نابعة من الداخل، لمخرج أراد قرر خوض مُعترك لدحض رواية الجيش الإسرائيلي حول الحرب في غزة.

وهذا الأمر أكسبه تعاطفًا، فضلًا عن فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في النسخة الأخيرة من مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، وصولًا إلى إثارته غضبًا سياسيًّا في الداخل الإسرائيلي، وصل إلى حد المُطالبة بسحب جنسية مخرجي الفيلم يوفال أبراهام وراشيل زور.

وأعلن مخرج الفيلم يوفال أبراهام في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إتاحة عرض الفيلم مجانًا عبر الإنترنت، بالتعاون مع صحيفة “الغارديان” البريطانية، بناء على قراره وشريكته المخرجة راشيل زور؛ وذلك نظرًا للأهمية العامة والاهتمام الكبير بالفيلم، وفقًا لمنشوره.

وأشار إلى أن عرض الفيلم مجانًا عبر الإنترنت سيكون مُتاحًا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مؤكدًا على أنه وراشيل زور تواصلا بدورهما مع دور العرض السينمائية الإسرائيلية لعرض الفيلم محليًّا، بالتزامن مع عرضه في صالات السينما حول العالم.

ورأى يوفال أبراهام أن عرض فيلم NAZA محليًا في إسرائيل سيُعد خطوة شجاعة في مواجهة محاولات عنيفة تهدف إلى التعتيم عليه، مُبينًا أنه مُدرك تمامًا حجم الإقبال الهائل على مشاهدة الفيلم، مُعبرًا عن أمله في أن يتمكن الجميع حول العالم من مشاهدته قريبًا سواء في دور السينما أو عبر الإنترنت.

في سياق متصل، علّق على ردود الفعل الغاضبة من الداخل الإسرائيلي والاتهامات التي وُجهت إلى الفيلم، قائلًا إن ما ورد من أقاويل عن الفيلم خلال الأسبوع الماضي غير صحيح، لافتًا أن الفيلم يستند إلى ثلاث سنوات من التحقيقات الصحفية الشاملة، التي تم التحقق منها ومراجعتها بدقة، مؤكدًا أن الفيلم سيتحدث عن نفسه، وستتجلى الحقائق في نهاية المطاف، على حد تعبيره.

وأوضح أن الفيلم تم إنجازه من أجل إثارة نقاش عام حول ممارسات الحكومة في غزة، ومقتل أكثر من 73 ألف شخص، غالبيتهم العظمى من المدنيين.

وبين أن تضمين الفيلم شهادة 24 جُنديًّا تحدثوا أمام الكاميرا عما وصفه بأن المجتمع بأسره يرفض الحديث عنه، بشأن ما وصفه بفكرة تطبيع حرب الإبادة، وأنه لا يوجد مدنيون غير ضالعين، ما ينفي بدوره الاتهامات الموجهة إلى الفيلم، بحسب قوله.

وشدد في ختام منشوره على أن العمل الصحفي والنقد ليس خيانة، مؤكدًا على كل مواطن ترتكب حكومته جرائم بحق الآخرين أن يعرف الحقيقة، وواجب على كل جندي شهدها أن يرويها.

وتابع القول: “هناك آلاف الجنود يعيشون بيننا، سيشاهدون الفيلم ويدركون شخصيًا ما يوصف بقتل أشخاص عزل يعبرون خطًّا وهميًّا، والموافقات الممنوحة بالمئات لفتح النار في مناطق محظورة، والهجمات الممنهجة على منازل العائلات، وحرق غزة وتدميرها ماديًّا، والقتل وإطلاق النار على الجياع في مراكز توزيع الغذاء، وغيرها من الجرائم التي لا مبرر لها”.

ويُذكر أن فيلم NAZA قد أثار ردود فعل غاضبة في إسرائيل مؤخرًا، إذ طالب وزير الثقافة ميكي زوهار من السلطات النظر في سحب جنسية مخرجَي الفيلم، وهما يوفال أبراهام وراشيل زور؛ بسبب ما وصفه بـ”الخيانة”.

كما علق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على الفيلم بأنه صادم، ما يجعل فكرة عرض الفيلم محليًّا كما يأمل مخرجاه خطوة مستحيلة، بالرغم من عرضه في أكثر من 50 دولة حول العالم، وحصده جائزة رفيعة من مهرجان دولي عريق مثل فينيسيا السينمائي.