جاري التحميل...

الإرهاب والقتل والاستيطان.. سلاح لتهجير الفلسطينيين

عمران الخطيب
من يعتقد أن تحقيق السلام مع الكيان الصهيوني العنصري من الممكن أن يتحققا في يوم ما… يعيش في الوهم، ويعني ذلك أنه خارج إطار الواقع الذي يعيشه الشعب الفلسطيني.
ومن المهم أن يتابع العرب والمسلمون معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة من جهة، وفي الضفة الغربية ومخيماتها من جهة أخرى، وفي الوقت نفسه متابعة ما يجري في القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وكذلك ما يحدث في المسجد الإبراهيمي في محافظة الخليل.. وكم قال الملك عبدالله الثاني بالأمم المتحدة لاقيمة للقرارات بدون تنفيذ تصبح حبراً على ورق.
وفي مقابلة مع القناة 14 العبرية، قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش: «المفتاح الأكبر لتهجير سكان قطاع غزة هو أن تسلبهم الأمل، وألا يعتقدوا أن يومًا سيأتي وسيُعاد فيه الإعمار هناك. وإذا قمنا بضم المنطقة حتى الخط الأصفر وأصبحت لنا، فستبقى مساحة صغيرة جدًا ومكتظة ومدمرة، وسيفهم الجميع أنه لا جدوى من البقاء هناك».
ومن جانب آخر، منذ الإعلان عن مؤتمر شرم الشيخ لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فإن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يتوقف عن القتل والاغتيالات، وما يزال معبر رفح تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي، الذي يتحكم في إجراءات الدخول والمغادرة من وإلى قطاع غزة، إضافة إلى تحديد السماح بإدخال المساعدات الغذائية والأدوية والاحتياجات الحياتية إلى القطاع.
كما لم يُسمح حتى اللحظة بإدخال اللجنة الإدارية المكلفة بإدارة الشؤون اليومية للمواطنين الفلسطينيين. وقد مضى عام، وما يزال الجانب الإسرائيلي يتحكم في أرجاء قطاع غزة.
وفي الضفة الغربية ومخيماتها والقدس، لم تتوقف الاعتداءات من قبل المستوطنين الإسرائيليين على المواطنين الفلسطينيين العزل في منازلهم وممتلكاتهم ومزارعهم وحقولهم، بما في ذلك حرق أشجار الزيتون والسيارات الخاصة وسرقة المواشي.
إن هذا المسار التصعيدي الإسرائيلي في الضفة الغربية ومخيماتها تجاه الفلسطينيين، إلى جانب الإجراءات الإسرائيلية، يسير في اتجاه ضم الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين، وبدعم وإسناد من الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب.
والذي يدعم، وفقًا مشروع «إسرائيل الكبرى» والسيطرة الشاملة على الشرق الأوسط.
وما لم يتم فرض العقوبات والحصار الاقتصادي والدبلوماسي، ووقف مختلف أشكال التطبيع مع إسرائيل، فسوف تتواصل إجراءات التهويد في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة،
وعلى الفلسطينيين والعرب والمسلمين أن يدركوا مخاطر المشروع الصهيوني الاستيطاني، الذي يتجاوز حدود فلسطين التاريخية..

عمران الخطيب