وصلت الى مرفأ بيروت اللبناني مساعدات عسكرية اميركية موجهه الى الجيش اللبناني حيث تم تسليم 47 آلية نوع هامفي و 5 شاحنات ضمن برامج المساعدات الأميركية المخصصة للجيش.
تأتي هذه الهبة في إطار دعم السلطات الأميركية للمؤسسة العسكرية، بهدف تعزيز قدراتها العملانية ورفع جهوزية الوحدات.
كما تعكس هذه المبادرة ثقة السلطات الأميركية بدور الجيش في الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان وفق تقارير لبنانية رسمية
وتعد المساعدات الأمريكية للجيش اللبناني، أحد أخطر الملفات التي تسعى واشنطن عبرها للسيطرة في لبنان، وجعله أداة طيعة لها، لتستطيع من خلال نفوذها داخل المؤسسة العسكرية تحقيق أهداف عدة، على رأسها حفظ أمن دولة الاحتلال الاسرائيلي ومواجهة حزب الله وهو ما سينذر بحرب اهلية تحول لبنان الى دولة دمار وفشل بعد ان تعافى منها جزئيا بعد سنوات طويلة من الحرب الاهلية
تلعب الولايات المتحدة على وتر الطائفية خاصة وان غالبية المعارضة المسلحة الممثلة بحزب الله هي من الطائفة الشيعية والتي بات المطلوب رأسها ونزع سلاحها خاصةً أن هذا التسليح لا يحول الجيش اللبناني إلى جيش قوي كما هو مطلوب للوقوف في وجه الاعتداءات الإسرائيلية، بصرف النظر عما يتمتع به هذا الجيش من عقيدة وطنية لا يمكن التشكيك بها، وهو لطالما أثبت من خلال ضباطه وعناصره ارادة الوقوف ولو بالسلاح الفردي في مواجهة دبابات العدو الإسرائيلي.
ولا يتلقى الجيش اللبناني عادةً مساعدات ماديّة بشكل مباشر، باستثناء ما يقدّمه برنامج FMS Foreign Military Sales وهو كناية عن مبلغ سنوي تراوح قيمته بين 70 و150 مليون دولار أميركي، تخصّصه الولايات المتحدة الأميركية للجيش اللبناني بهدف تزويده بالأعتدة والتدريب.
وهناك برامج مساعدات أميركية أخرى منها ما هو سنوي كبرنامج (2282)، الذي يقوم باختيار نوعيّة الأسلحة والمعدات المطلوبة، بعد دراسات تحدّد حاجة الجيش اللبناني بموافقة من الولايات المتحدة الأمريكية بعد إجراء استطلاع رأي ميداني في القطع والوحدات.
و لم يصل للجيش اللبناني سوى الأسلحة الخفيفة، معدات بسيطة ورمزية، قطع بدل لا قيمة لها. كما لم يحصل على تدريب عالٍ بل قدّمت أميركا تدريبا عينيا لم يطوّر شيئا في قدرات الجيش اللبناني.
الأهدف الأميركية
تسعى واشنطن من خلال تقديم المساعدات المادية والعسكرية للجيش اللبناني إلى تحقيق الأهداف التالية:
1-اكتساب النفوذ داخل المؤسسات السياسية والأمنية في لبنان.
2-إقامة وجود عسكري أميريكي دائم داخل لبنان.
3-احراج لبنان عبر المساعدات في تمرير صفقات في مجال الطاقة ومصالح اقتصادية أخرى.
4-منع روسيا وايران والصين من تقديم المساعدات المادية والعسكرية للبنان (تعتبر الولايات المتحدّة الأمريكية أنه لا يمكن للجيش اللبناني الحصول على مساعدات من دول أخرى وأمريكية في آن واحد).
5-إعداد العدة والميدان والظروف الموضوعية والعمل الدؤوب لتحقيق ما أمكن من تابعية في لبنان.
6-التمهيد لاستغلال المتغيرات في الساحة اللبنانية تتيح المواجهة وفرض الإرادة الأميركية كاملة على لبنان.
7-افتعال حرب أهلية من خلال الصدام بين الجيش والمقاومة.
8-دفع الجيش اللبناني الى ممارسة دور الحارس للحدود الإسرائيلية مع لبنان.
9-تهيئة جيش لبناني يلعب دور قوات الـيونيفيل حاليًا في جنوب لبنان، بشكل كامل إذا تمّ سحب كامل القوات من الحدود اللبنانية.