السياسي -متابعات
تحولت جلسة لتسوية خلافات زوجية داخل مكتب محامٍ بمحافظة الإسكندرية، شمالي مصر، إلى جريمة قتل مأساوية، حيث أقدم رجل على طعن طليقته داخل المكتب، خلال لقاء كان محددا لإنهاء النزاعات القانونية بينهما.
وبحسب تحقيقات النيابة العامة فإن الزوجين كانا على خلافات دائمة، إلا أن الأمر تطور إلى دعاوى قضائية ومحاضر رسمية، من بينها قضايا تتعلق بالنفقة.
محاولة تهدئة
ووفقًا لرواية المحامي صاحب المكتب، فإن المجني عليها كانت موكلة لديه، وكانت خلافات قائمة بينها وبين طليقها، لذلك جرى الاتفاق على حضورهما إلى مكتبه لعقد جلسة صلح ومحاولة تسوية النزاع بينهما.
وأضاف المحامي في أقواله أمام جهات التحقيق أن الطرفين حضرا بالفعل، وبدأ النقاش بينهما، قبل أن يحتدم الخلاف أثناء وجودهما داخل المكتب.
وأوضح أنه خرج إلى الشارع لفترة قصيرة لشراء بعض المشروبات وفي محاولة لتهدئة الأجواء، لكنه عند عودته فوجئ بالمجني عليها ملقاة على الأرض مقتولة، بينما كان طليقها موجودًا داخل المكتب.
وأشار إلى أنه أغلق باب المكتب على المتهم، ثم توجه إلى قسم الشرطة وأبلغ عن الواقعة، لتنتقل قوة أمنية إلى المكان وتلقي القبض عليه.
وكانت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية قد تلقت بلاغًا من قسم شرطة المنشية، يفيد بالعثور على جثة سيدة داخل مكتب محامٍ بشارع النصر بدائرة القسم.
وانتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ برفقة سيارة إسعاف، وبالفحص عُثر على سيدة ترتدي كامل ملابسها، وتبين إصابتها بعدة طعنات في مناطق متفرقة من الجسم، بينها الرقبة واليدان.
وكشفت التحريات الأولية أن المجني عليها كانت موجودة داخل المكتب للقاء طليقها بهدف تسوية الخلافات القائمة بينهما، قبل أن يتطور النقاش إلى مشادة، أخرج خلالها المتهم سلاحًا أبيض وسدد إليها عدة طعنات، ما أدى إلى وفاتها.
وألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وإحالته إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.
وأمرت النيابة العامة بانتداب خبراء الأدلة الجنائية لإجراء المعاينة اللازمة لمسرح الجريمة ورفع الآثار الموجودة بالمكان، إلى جانب التحفظ عليه إلى حين انتهاء أعمال الفحص.
كما قررت النيابة انتداب الطبيب الشرعي لتشريح جثمان المجني عليها وتحديد أسباب الوفاة والإصابات التي لحقت بها، إضافة إلى تكليف أجهزة البحث الجنائي باستكمال التحريات لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها.