الإعلامي أحمد حازم
الخبر الذي تناقلته وكالات الأنباء اليوم الأربعاء، يقول إن طائرة تابعة لشركة الطيران الإماراتية “فلاي دبي”، الرحلة رقم FZ 1073، كانت متجهة إلى تل أبيب، شهدت حادثًا أثناء الرحلة، وهبطت اضطراريًا في مطار تبوك شمال غرب السعودية، وأن جميع الركاب بخير وأمان. وإذا ما علمنا أن الطائرة كان على متنها حوالي مائة مسافر إسرائيلي، نستنتج أن الهبوط لم يكن عاديًا كما صُوّر في الإعلام.
المتحدث باسم “فلاي دبي” يتحدث عن حادث وقع بين طيارين، أدى إلى تحويل مسار الطائرة للهبوط في المملكة العربية السعودية. كيف ذلك؟ تبرير غير منطقي وغير مقنع. يعني، إذا اختلف القبطان مع زميله، يغيّر اتجاه الطائرة؟ مبرر لا يقبله العقل. “روّحوا العبوا غيرها”.
بيانات تتبع الرحلات الجوية تقول إن الطائرة هبطت بمقدار 17,400 قدم، من ارتفاع 34,000 قدم إلى حوالي 16,600 قدم فوق شمال غرب السعودية، في غضون ما يزيد قليلًا على دقيقتين، ثم أرسلت الطائرة إشارة طوارئ قبل أن تهبط في السعودية. لماذا؟ ما الذي دفع قائد الطائرة إلى فعل ذلك؟ هل هو خلاف شخصي، كما يدّعون؟ بلا كذب.
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع إلى إصدار بيان يقول فيه: “إن الوضع تحت السيطرة، وأن كافة الإجراءات تُتخذ حاليًا لإعادة الركاب الإسرائيليين بسلام إلى إسرائيل”. ماذا يعني هذا الكلام؟ كلام واضح يكذّب ما قيل عن الحادث، بدليل استخدام صياغة “السيطرة على الوضع”. قولوا لنا: عن أي وضع تتحدثون إذا كان السبب، كما تدّعون، يتعلق بطاقم الطائرة أثناء الرحلة؟
السؤال الذي يطرح نفسه: هل خلاف بين طاقم طائرة يحتاج إلى قيام نتنياهو ووزير الأمن يسرائيل كاتس بإجراء مشاورات أمنية، وإرسال طائرات مقاتلة إسرائيلية فور تلقي إشارة الطوارئ؟
اللافت للنظر ما حصل بعد الهبوط في مطار تبوك السعودي، حيث شهد المطار حالة نادرة لوصول أعداد كبيرة من الإسرائيليين.
ويبدو أن ما بثّته إذاعة الجيش حول موضوع الطائرة أقرب إلى الحقيقة. فقد ذكرت الإذاعة أن أحد الطيارين على متن طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” طعن الطيار الآخر وحاول اختطاف الطائرة، بهدف إجبارها على الهبوط في مكان آخر أو تحطيمها.
وبحسب الإذاعة، بدأت الطائرة بالانحدار بشكل حاد، لكن فيما بعد تمت السيطرة على الطيار الذي نفّذ الهجوم، واستُعيدت السيطرة على الطائرة، ما أدى إلى إحباط ما وصفته الإذاعة بـ”كارثة كبيرة”.
عن موطني 48