السياسي – استدعت حكومة جنوب أفريقيا السفير الأمريكي برنت بوزيل، للمرة الثالثة منذ وصوله إلى البلاد قبل تسعة أشهر، مطالبة إياه بـ”تفسير سلوكه غير الدبلوماسي”، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة الخارجية، الأربعاء.
وتولى بوزيل مهامه في فبراير/ شباط، في ظل تدهور العلاقات الثنائية بين البلدين على خلفية مجموعة من القضايا، من بينها دعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة، إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المثيرة للجدل بشأن تعرض الأقلية البيضاء من الأفريكانر للاضطهاد، بحسب “فرانس برس”.
واستُدعي بوزيل إلى وزارة الخارجية، عقب سلسلة مقابلات أجراها مع وسائل إعلام جنوب أفريقية، بدا خلالها أنه وجّه انتقادات إلى الحكومة.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية لوكالة “فرانس برس”: “استُدعي لتفسير سلوكه غير الدبلوماسي”، من دون أن يحدد السبب المباشر وراء توجيه التوبيخ إليه.
وأضاف: “كان هذا ثالث احتجاج دبلوماسي رسمي منذ توليه مهامه قبل تسعة أشهر، وهذا رقم قياسي”.
وتختلف الدولتان بشأن مجموعة من السياسات، من بينها سياسة جنوب أفريقيا الرامية إلى معالجة أوجه التفاوت الكبيرة التي لا يزال السود يواجهونها بعد 30 عامًا من انتهاء حكم الأقلية البيضاء.
وتشمل هذه السياسات قوانين تهدف إلى تمكين السود في قطاع الأعمال، وأخرى تتعلق باستخدام الأراضي وملكيتها، التي لا يزال معظمها في أيدي البيض.
وأعلنت واشنطن، في 16 سبتمبر/ أيلول، فرض قيود على منح التأشيرات لمواطني جنوب أفريقيا الذين يروّجون “للتمييز على أساس العرق، أو يحرّضون على العنف، أو يسهّلون مصادرة الأراضي من دون تعويض في جنوب أفريقيا”، وهي قضايا خلافية بين البلدين.
وأطلقت الولايات المتحدة، العام الماضي، برنامجًا خاصًا لاستقبال آلاف الأفريكانر البيض الذين يقولون إنهم يتعرضون للاضطهاد في جنوب أفريقيا.
وتعرب بريتوريا منذ أشهر عن رفضها لهذه الاتهامات، معتبرة إياها معلومات مضللة أو استنتاجات متحيزة بشأن سياسات التمييز الإيجابي أو الوصول إلى الأراضي، وهي سياسات تقول إنها تهدف إلى معالجة أوجه عدم المساواة الموروثة عن الحقبة الاستعمارية ونظام الفصل العنصري “الأبارتايد” الذي فرضته الأقلية البيضاء حتى مطلع التسعينيات.
وكانت الحكومة قد استدعت بوزيل للمرة الأولى في مارس/ آذار، بعد ثلاثة أسابيع فقط من توليه مهامه.