السياسي -متابعات
تحوّل حفل موسيقي بُثّ على الإنترنت إلى قضية قضائية في إيران، بعدما أيدت محكمة حكمًا بجلد المغنية باراستو أحمدي 74 جلدة، على خلفية أدائها من دون حجاب.
وأثارت العقوبة ردود فعل حقوقية، خصوصًا أن الحفل الذي أقيم عام 2024 حظي بملايين المشاهدات، فيما طالت الأحكام أيضًا 8 من أعضاء فريق الإنتاج، بينهم موسيقيون، وفق ما أوردته صحيفة “الغارديان”.
وبحسب التقرير، أصدرت محكمة في مدينة قم الحكم بعدما اعتبرت الحفل مخالفًا لما وصفته بـ “الأعراف القانونية والثقافية” في البلاد، ووصفت العرض بأنه “فاحش ومبتذل”. وأُعلن تأييد الحكم الأسبوع الماضي، مع توقع تنفيذ عقوبة الجلد خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وقالت رويا بورومند، المشاركة في تأسيس مركز عبد الرحمن بورومند لحقوق الإنسان، إن القضية لم تتعلق فقط بظهور أحمدي من دون حجاب، بل أيضًا بأدائها أغنيات شعبية قديمة تعود إلى ما قبل الثورة الإيرانية.
ووصف معين خزائلي، المحامي الحقوقي في مركز “دادبان” للاستشارات القانونية للناشطين الإيرانيين، الحكم بأنه “منافٍ للإنسانية”، معتبرًا الجلد شكلًا من أشكال التعذيب بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب.
من جهتها، طالبت سكايلر تومسون، نائبة مدير منظمة “نشطاء حقوق الإنسان في إيران”، بإلغاء الأحكام، بينما قالت المغنية هيوا سيفي زاده إن الحكم بالسجن 4 سنوات صدر بحقها الشهر الماضي على خلفية عرض فني.
وتأتي هذه القضية وسط استمرار ظهور نساء إيرانيات في الأماكن العامة من دون حجاب، رغم الملاحقات القضائية والقيود المفروضة عليهن.