السياسي -متابعات
أثارت أزمات انسحاب عدد من نجوم الغناء من مهرجان الموسيقى العربية، الذي تنطلق نسخته الرابعة والثلاثون في 20 حتى 30 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، جدلًا واسعًا في الأوساط الفنية والثقافية المصرية وعلى منصات التواصل الاجتماعي.
وتزامن الجدل مع تصريحات الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، في المؤتمر الصحفي الخاص للمهرجان، التي أرجع فيها غياب بعض نجوم الغناء العرب إلى أجورهم المرتفعة، مقارنة بالميزانية المتاحة، فضلًا عن إشارته إلى انخفاض أجور العازفين في حفلات الأوبرا.
وتصاعدت الأزمة بإعلان اعتذار الدكتور رضا الوكيل، رئيس دار الأوبرا المصرية، عن الاستمرار في منصبه، قبل أن يتراجع عن قراره ويستمر في مزاولة مهامه، في وقت لم يتبق فيه سوى 18 يومًا على انطلاق النسخة الرابعة والثلاثين من المهرجان الموسيقي العريق، الذي احتضن أصوات كبار نجوم الطرب في مصر والعالم العربي على مدار عقود متتالية.
وأكد الوكيل إقامة النسخة الرابعة والثلاثين من مهرجان الموسيقى العربية في موعدها المحدد، بمشاركة عدد من فناني الأوبرا والفنانين المصريين، الذين وصفهم بـ “الأوفياء”.
وحرص الوكيل على توجيه رسالة شكر إلى الفنانين المشاركين في المهرجان، قائلًا في منشور عبر حسابه الشخصي على فيسبوك: “أشكر كل الفنانين الكبار الواقفين مع دار الأوبرا، داعمين بفنهم، وإهداء إلى صديقهم الراحل هاني شاكر”.
وتأتي النسخة الرابعة والثلاثون من مهرجان الموسيقى العربية في عام 2026، في إطار مساعي دار الأوبرا المصرية التي احتضنت مسارحها كبار نجوم الغناء في مصر والعالم العربي، للحفاظ على حضور المهرجان، كإحدى أبرز الفعاليات الموسيقية في مصر والعالم العربي، وسط تحديات كبيرة تواجهها نسخة العام الجاري، موازاة مع الجدل الواسع الذي انطلق في الساعات الماضية ضد الفنانين المنسحبين من الدورة التي تُعد التأبين الرسمي الأول للفنان الراحل هاني شاكر.
وبالرغم من حرص جميع الفنانين الذين أعلنوا انسحابهم من مهرجان الموسيقى العربية على توضيح سبب الاعتذار، ومن بينهم علي الحجار، ومحمد ثروت، ومروة ناجي، ومي فاروق، وعاصي الحلاني، فإن ذلك لم يسهم في تخفيف وطأة الجدل المُثار ضدهم على منصات التواصل الاجتماعي، بالتزامن مع انتقادات واسعة من نقاد الموسيقى ورواد التواصل الاجتماعي.
وتحمل الدورة الجديدة اسم الراحل هاني شاكر، بما تعكسه واقعة الانسحاب الجماعي للفنانين من جدل لا يتناسب مع تاريخ الراحل الفني الذي امتد كجسر ثقافي بين جيل الموسيقى الكلاسيكية والحديثة.