جاري التحميل...

قرابين للآلهة.. اكتشاف كيف كانت نهاية أطفال الإنكا قبل 500 عام

السياسي -متابعات

أطفال الإنكا الذين قُدّموا قربانًا قبل نحو 500 عام تركوا وراءهم أسرارًا ظلّت مدفونة في قمم جبال الأنديز الجليدية. لكن فحوصًا حديثة لمومياواتهم أعادت رسم تفاصيل اللحظات الأخيرة من حياتهم، وكشفت أن نهايتهم لم تكن واحدة كما كان يُعتقد.

وأظهرت دراسة حديثة، نشرت في دورية “مجلة علم الآثار: تقارير”، نتائج التصوير المقطعي المحوسب لأربعة أطفال عُثر على رفاتهم في بركاني أمباتو وسارا سارا في بيرو، حيث خضعوا لطقوس “كاباكوتشا” التي كانت تتضمن تقديم الأطفال قرابين للآلهة.

 

وتبيّن أن بعض الأطفال تعرضوا لإصابات قوية قبل الوفاة، بينها إصابات في الرأس والصدر والحوض، ما يشير إلى أن الموت كان عنيفًا في بعض الحالات، خلافًا لاعتقادات سابقة ربطت وفاة بعضهم بالبرد القارس أو ظروف الارتفاعات الشاهقة.

وقال الباحثون، ومن بينهم دومينيكا سيتشكوفيسكا-ياشينا، وديفيد سوخا، وجوهان راينهارد، وألبرت زينك، إن الفحوص كشفت أيضًا اختلافات واضحة في طريقة التعامل مع الجثامين بعد الوفاة. ففي إحدى الحالات، عُثر على أدلة تشير إلى أن الجثمان نُقل ودُفن مرة أخرى، مع استخدام المنسوجات لتعويض أجزاء مفقودة من الأنسجة والعظام.

كما كشفت التحاليل عن مشكلات صحية لدى بعض الأطفال، بينها إصابات في الجمجمة واحتمال وجود تضخم في المريء، ما يضيف تفاصيل جديدة إلى حياة هؤلاء الأطفال قبل اختيارهم للطقوس.

وتشير النتائج إلى أن طقوس التضحية لدى الإنكا كانت أكثر تعقيدًا وتنوعًا مما تصوره العلماء سابقًا، وأن الأطفال لم يكونوا مجرد ضحايا، بل خضعوا لطقوس دقيقة هدفت إلى تحويلهم إلى وسطاء مقدسين بين البشر والآلهة.