جاري التحميل...

توضيح رسمي أمريكي حول خلل برمجي في بوينغ 737 ماكس

السياسي -متابعات

أكدت لجنة تتبع “إدارة الطيران الفيدرالية” الأمريكية أن خللاً برمجياً يؤثر على طائرات “بوينغ 737 ماكس” لا يشكل خطراً على السلامة؛ بحسب ما أوردته وكالة “بلومبيرغ”.

وتُعد هذه النتيجة إيجابية للشركة الأمريكية المصنعة للطائرات التي تسعى للحصول على موافقة تنظيمية لأكبر طراز ضمن عائلة طائراتها الشهيرة ذات الممر الواحد، وفق الوكالة.

وذكرت إدارة الطيران الفيدرالية، في بيان لها، أن “مجلس مراجعة الإجراءات التصحيحية” التابع لها اتخذ هذا القرار “لأن الطيارين يحتفظون بالسيطرة الكاملة على الطائرة، ولأن المؤشرات التي تظهر لطاقم القيادة واضحة ولا لبس فيها”، مشيرة إلى أنها ستنظر في اتخاذ إجراءات إضافية إذا دعت الحاجة.

وقلصت أسهم شركة “بوينغ” مكاسبها التي وصلت إلى 2.4% خلال تعاملات اليوم، لتغلق مرتفعة بنسبة 0.7% يوم الجمعة. وقد سجل السهم تراجعاً بنسبة 11% منذ بداية العام، متخلفاً بذلك عن مؤشر “إس آند بي 500” الذي حقق ارتفاعاً بنسبة 13%.

واجتمعت لجنة المراجعة التابعة لإدارة الطيران الفيدرالية لبحث مشكلة برمجية قد تظهر عندما يضطر الطيار إلى إلغاء محاولة الهبوط؛ إذ يؤدي ذلك إلى تحويل نظام الطيار الآلي إلى مستوى أوليّ وأبسط من الأتمتة للتحكم في زاوية ميل الطائرة (pitch control)، مما يزيد من عبء العمل الملقى على عاتق طاقم القيادة مقارنةً بالوضع التشغيلي المعتاد.

وصرح مسؤول في “إدارة الطيران الفيدرالية” بأن شركة “بوينغ” ستصدر تعميماً لشركات الطيران يوضح كيفية التعامل مع الحالات التي يحدث فيها هذا الخلل.

وأضاف المسؤول أن الوكالة ستصدر أيضاً “نشرة معلومات خاصة بصلاحية الطيران” موجهة إلى شركات الطيران الأمريكية والهيئات التنظيمية الأجنبية، لضمان اطلاعهم على تعميم “بوينغ”.

من جهتها، قالت “بوينغ” في بيان لها: “سنواصل اتباع توجيهات إدارة الطيران الفيدرالية بينما يعكف مهندسونا على إعداد تحديث البرمجيات القادم”.

وأضافت الشركة المصنعة للطائرات أنها ستعمل مباشرة مع شركات الطيران لوضع إجراء يتيح للطيارين إعادة تفعيل نظام الملاحة الآلي في حال حدوث هذا الخطأ.

وقال متحدث باسم شركة “جي إي إيروسبيس” (GE Aerospace)، التي توفر البرنامج، إن الشركة تؤيد قرار إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) وستواصل العمل عن كثب مع “بوينغ” بشأن التحديث.

وصرح برايان بيدفورد، المسؤول في إدارة الطيران الفيدرالية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، بأن الإدارة ستؤجل منح شهادة الاعتماد لطائرة بوينغ “737 ماكس 10” لحين البت فيما إذا كان الخلل البرمجي يشكل خطراً على السلامة؛ علماً بأن الوكالة كانت قد منحت الاعتماد للطراز الأصغر “ماكس 7” (Max 7) في شهر أغسطس، رغم احتوائه على البرنامج المتأثر بهذا الخلل.

يُذكر أن برنامج طائرة “ماكس 10” يعاني بالفعل من تأخير لسنوات عن الجدول الزمني المحدد، وتُعد هذه الطائرة ركيزة أساسية لمساعدة شركة بوينغ على توليد السيولة النقدية وتحسين ميزانيتها العمومية، إذ تتجاوز طلبيات الشراء الحالية لهذه الطائرة 1500 وحدة.

وشابت مشكلة برمجية مساراً إيجابياً شهدته الشركة مؤخراً؛ فقد توصلت الشركة المصنعة للطائرات، الخميس، إلى اتفاق مع نقابة الموظفين الإداريين والفنيين لتجنب إضراب مكلف، كما تفوقت على شركة “نورثروب غرومان” في الفوز بعقد لإنتاج الجيل القادم من المقاتلات الحربية لصالح البحرية الأمريكية.

أعلنت شركات الطيران التي تعد من عملاء “بوينغ” -وهي “ساوث ويست إيرلاينز”، و”يونايتد إيرلاينز هولدينغز”، و”أمريكان إيرلاينز غروب”، و”ألاسكا إير غروب”- أنها لا تُشغّل أي طائرات مزودة بإصدار البرنامج الذي يحتوي على الخلل.