لابعاد شبح محاسبة الولايات المتحدة عن التجاوزات التي ترتكبها في العالم، وجرائم حلفاءها خاصة اسرائيل وقيادتها فان اميركا تشدد العقوبات المتوقعة ضد المحكمة الجنائية الدولية وهو ما يعني الى احتمال زوالها.
وقالت التقارير المتطابقة انه و: “بالنظر إلى الخيارات المطروحة، لن تتمكن أي شركة أو مورد من التعامل مع المحكمة الجنائية الدولية دون التعرض لخطر العقوبات. ويخشى مؤيدو المحكمة أن يؤدي ذلك إلى زوالها”.
وفي تعليق على تقرير صحيفة “التايمز”، وصف دبلوماسي أوروبي لم يذكر اسمه التقارير المتعلقة بالعقوبات الوشيكة بأنها أخبار سيئة لكل من يدعم المحكمة الجنائية الدولية.
وفي سبتمبر/أيلول، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال، نقلاً عن مسؤولين ووثائق أمريكية، أن إدارة ترامب كانت تستعد لفرض عقوبات واسعة النطاق على المحكمة الجنائية الدولية، ما قد يُقيّد عملها بشدة. وكما ذكرت صحيفة التايمز يوم الجمعة، من المتوقع أن تؤثر هذه العقوبات ليس فقط على المحكمة نفسها، بل أيضاً على المنظمات المتعاونة معها.
في وقت سابق، دعا ترامب، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، جميع الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب منها.
وكما صرّح جيرت-يان ألكسندر كنوبس، كبير محامي الدفاع في المحكمة الجنائية الدولية، لوكالة” سبوتنيك”، إضافة المحكمة الجنائية الدولية إلى قائمة العقوبات الأمريكية قد يُشلّ جميع الإجراءات الجارية.
وقد فرضت الولايات المتحدة بالفعل عقوبات شخصية على العديد من مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية في عام 2025. وتشمل هذه القيود تسعة قضاة، ونائبين للمدعي العام، والمدعي العام الموقوف كريم خان، وأحد أعضاء فريق الادعاء.
انقاذ نتنياهو ومجرمي اسرائيل
في 21 نوفمبر 2024، وبعد إجراء تحقيق حول جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى هما بنيامين نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، ويوآف غالانت وزير الاحتلال الإسرائيلي السابق، بتهم ارتكاب جريمة الحرب المتمثلة في التجويع كوسيلة حرب، بالإضافة إلى جرائم ضد الإنسانية منها القتل العمد والاضطهاد وأفعال لاإنسانية أخرى خلال الحرب الفلسطينية الإسرائيلية. وكانت مذكرة التوقيف ضد نتنياهو هي الأولى التي تُصدر بحق رئيس حكومة لحليف رئيسي في العالم الغربي.
وبموجب هذه المذكرات، أصبحت الدول الـ 125 الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية، بما فيها فرنسا والمملكة المتحدة، ملزمة قانونًا باعتقال نتنياهو وغالانت في حال دخولهما أراضيها. وبالتزامن مع ذلك، أصدرت المحكمة مذكرة توقيف مماثلة بحق القائد العسكري لحركة حماس، محمد الضيف، الذي كان قد أُعلن عن مقتله في غارة جوية إسرائيلية بتاريخ 13 يوليو 2024، دون أن يتأكد خبر وفاته في ذلك الوقت. وبحلول شهر يناير من عام 2025، أكدت حركة حماس وفاة الضيف رسميًا، الأمر الذي دفع المحكمة الجنائية الدولية بعد بضعة أسابيع إلى إلغاء مذكرة التوقيف الصادرة بحقه. ومن المحتمل أن تصدر المحكمة مذكرات توقيف إضافية بحق ضباط كبار آخرين في جيش الاحتلال الإسرائيلي متورطين في حرب غزة