جاري التحميل...

انطلاق الدورة 11 من أيام قرطاج الموسيقية..بمشاركة دولية

السياسي -متابعات

انطلقت فعاليات الدورة الحادية عشرة من مهرجان أيام قرطاج الموسيقية، السبت، بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، في العاصمة تونس.

ويهدف هذا الحدث الفني والثقافي إلى دعم الصناعات الموسيقية، وتوفير منصة دولية للفنانين الصاعدين.

وتستمر الفعاليات حتى 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، حيث يتضمن برنامج المهرجان مشاركة 26 عرضًا من 15 دولة، تتوزع فعالياتها على 8 فضاءات، من بينها شارع الحبيب بورقيبة، الذي يُعد الشريان الرئيسي لتونس العاصمة، و7 فضاءات بمدينة الثقافة الشاذلي القليبي، إلى جانب 8 حفلات من اقتراح المنظمين.

كما تجمع العروض فنانين وفرق موسيقية من تونس، وعدة دول أخرى من بينها مصر، فلسطين، الجزائر، المغرب، سوريا، الأردن، السنغال، على أن تختتم الفنانة السورية فايا يونان فعاليات الدورة الحادية عشرة بحفل غنائي يوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وشهد حفل الافتتاح مواقف إنسانية وموسيقية بارزة، على رأسها دعوة الجمهور للمشاركة في صناعة افتتاحية النسخة الحادية عشرة من أيام قرطاج الموسيقية، دون الاكتفاء بالمشاركة، حيث انطلقت البرمجة على الايقاعات الشعبية التونسية ونعمة المزود من المدرجات.

كما استعاد العرض الافتتاحي جزءًا من الذاكرة الموسيقية التونسية من خلال مجموعة من الأغنيات الفنان الشعبي الراحل صالح الفزريط، بأداء الفنان نصر الدين الشبلي، في مسار يربط بين جيلين، ويعكس مدى عُمق لمسة الوفاء والتقدير للراحل الفزريط، الذي شكلت أغنياته ذاكرة جيل كامل.

وتوالت مفاجآت حفل الافتتاح مع الفنان أحمد ليتيم، الذي استعاد ذكريات مؤثرة عن علاقته بالموسيقى عن طريق والده، الذي رافق مسيرته الفنية منذ البدايات، ليُضفي على العرض لمسة إنسانية فريدة، قبل أن يُغني أغنية وقصيدة “الليل يا ليلي” للفنان اللبناني الراحل وديع الصافي، في لحظات اختصرت ذكريات ليتيم الوطيدة مع مهرجان أيام قرطاج الموسيقية، حيث جاءت مشاركته الأولى في عروض المهرجان عام 2015 بحضور والده.

وكان تكريم اسمي الراحلين محمد القرفي وياسر جرادي من أبرز فقرات حفل الافتتاح، حيث تم استحضار مسيرة القرفي في شريط فيديو، عرض إسهاماته في الموسيقى العربية وتجربته مع الفنانة الراحلة ذكرى، في خطوة استعادت محطات بارزة من تجربته الموسيقية الثرية.

في المقابل، حمل تكريم الراحل ياسر جرادي لمسة وفاء بتقديم الفنانين غيث الجويني وسامي بن سعيدة، فقرة موسيقية عزف خلالها ألحان أغنية الراحل الشهيرة “ديما ديما”، لتعتلي بعدها فرقة “دندري” لموسيقى السطمبالي الركح، وتُقدم عرضًا موسيقيًا مميزًا، حمل إشارة رمزية عن انطلاق البرمجة الفنية للدورة الحادية عشرة من أيام قرطاج الموسيقية.

وتراهن الدورة الحادية عشرة من مهرجان أيام قرطاج الموسيقية على الجمع بين الموروث الموسيقي التونسي والتجارب الحديثة والمُعاصرة، في حدث يُعد من أبرز التظاهرات الفنية والثقافية في تونس، مُنذ انطلاق نسخته الأولى عام 2010.