جاري التحميل...

صنّاع “القصة الكاملة” إلى القضاء.. بعد غضب أسر ضحايا المذبحة

السياسي -متابعات

فتحت حلقات حكاية “ما لم يُحكَ عن بني مزار”، ضمن مسلسل “القصة الكاملة”، باب المواجهة القانونية بين أسر ضحايا المذبحة الشهيرة بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وصنّاع العمل.

وجاءت هذه المواجهة بعدما تقدم الأهالي بشكوى رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وبلاغ إلى النيابة العامة في بني مزار؛ اعتراضًا على المعالجة الدرامية للجريمة التي وقعت عام 2005 وراح ضحيتها 10 أشخاص.

وطالب الأهالي بمراجعة محتوى الحلقات المعروضة عبر قناة ” MBC مصر” ومنصة ” شاهد”، معتبرين أن تناول الواقعة بهذه الصورة يمس مشاعر أسر الضحايا وكرامة ذويهم، إلى جانب مخاوفهم من تجدد الخلافات القديمة داخل القرية.

وقال أبو بكر عبد الحميد شمس الدين، نجل وشقيق اثنين من ضحايا المذبحة، في شكواه، إن المسلسل أعاد إحياء أحزان العائلات بعد أكثر من 21 عامًا على الجريمة، مشيرًا إلى استخدام الأسماء الحقيقية لعدد من الضحايا، بينهم نساء وأطفال، وتقديم الأحداث في سياق درامي ربطها بالسحر والشعوذة.

وأضاف، وفقًا لما ورد في الشكوى، أن العمل الدرامي قدم أسر الضحايا بصورة لا تعكس الحقيقة، محذرًا من أن استمرار عرضه قد يؤدي إلى تجدد التوتر بين عائلات الضحايا وأهالي المتهم الرئيسي، الذي صدر حكم ببراءته، رغم استمرار تمسك بعض الأسر باتهاماتها آنذاك.

وفي مسار قانوني منفصل، تقدمت المحامية فاطمة الشهاوي ببلاغ إلى النيابة العامة في بني مزار ضد عدد من صناع المسلسل، من بينهم الفنان خالد الصاوي، المخرج أحمد نادر جلال، المنتج مجدي الهواري، والسيناريست هاني سرحان.

وتضمنت الاتهامات الواردة في البلاغ التشهير بالضحايا وأبنائهم، وإثارة الخوف بين أهالي القرية، وإعادة إشعال الخلافات بين العائلات، إلى جانب استغلال تفاصيل المذبحة لتحقيق مكاسب مالية من المشاهدات.

 

كما أشار البلاغ إلى عدم حصول صناع العمل على موافقات كتابية من أسر الضحايا قبل تناول تفاصيل الجريمة وسير ذويهم، مطالبًا الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

ودعا الأهالي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إلى فحص محتوى العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن عرضه على القنوات الفضائية والمنصات الرقمية، مستندين إلى القانون رقم 180 لسنة 2018 بشأن تنظيم الصحافة والإعلام.

وتعود المذبحة إلى فجر 29 ديسمبر 2005، حين قُتل 10 أشخاص في عزبة شمس الدين التابعة لمركز بني مزار بمحافظة المنيا، جنوبي مصر، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا بسبب غموض ملابساتها حتى الآن.

وتعيد حكاية “ما لم يُحكَ عن بني مزار” تناول القضية دراميًا عبر ثلاث حلقات؛ ما أثار اعتراض أسر الضحايا ودفعها إلى التحرك قانونيًا اعتراضًا على طريقة عرض الواقعة.