السياسي -متابعات
أشعل الظهور الأخير للنجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، مهاجم ريال مدريد، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط الكروية العالمية، بعدما لاحظت الجماهير تبدلاً لافتًا في كتلته العضلية وهيئته البدنية خلال مشاركاته الأخيرة مع منتخب بلاده.
وبدا المهاجم الشاب مختلفًا بصورة واضحة عن الهيئة الصلبة التي اعتادت عليها مدرجات ملعب “سانتياغو برنابيو”، لتبدأ التكهنات حول سر هذا التراجع المفاجئ وما إذا كان وراءه أزمة بدنية حقيقية تؤرق النادي الملكي أم مجرد خداع بصري.
تفاصيل المشهد المثير للجدل
انطلقت التساؤلات بعد تداول صور لتدريبات المنتخب البرازيلي أظهرت ضمورًا لافتًا في العضلات المحيطة بركبة وساقي فينيسيوس، وتصاعد الجدل عقب مواجهة أستراليا بعدما ظهر اللاعب عاري الصدر بملامح بدنية مغايرة تمامًا لما اعتاده المتابعون.
إذ بدت عضلات البطن أقل بروزًا والكتلة العضلية الإجمالية أقل حجمًا، وخلقت هذه الصور مقارنات حادة بين ماضيه القريب وحاضره، خصوصًا مع تراجع تأثيره التهديفي والبدني في الالتحامات السريعة التي لطالما كانت نقطة قوته الحاسمة مع “الميرنغي”، لتبدأ الجماهير في نظريات مؤامرة عن استبداله او خطفه في الولايات المتحدة أثناء كأس العالم وهو ما يبدو بعيدًا عن الواقع تمامًا.
البعد الفسيولوجي وراء ضمور العضلات
بالعودة إلى أرض الواقع بعيدًا عن نظريات المؤامرة، تحمل هذه الظاهرة في علم وظائف الأعضاء والطب الرياضي تفسيرات علمية محددة ترتبط ارتباطًا وثيقًا بأسلوب حياة الرياضي وضغط المنافسات.
فمن الناحية الفسيولوجية، يرتبط الفقدان السريع للكتلة العضلية حول مفصل معين، مثل الركبة، بما يعرف بالتثبيط العضلي المنعكس، وهو آلية دفاعية للجهاز العصبي تعمل على تقليل انقباض عضلات الفخذ لحماية المفصل عند وجود التهابات دقيقة أو آلام مزمنة في الأوتار، مما يؤدي سريعًا إلى تراجع الحجم العضلي حول المفصل.
يضاف إلى ذلك تأثير فترات الراحة الصيفية وتراجع الحمل التدريبي المكثف، فضلاً عن ارتفاع هرمون الإجهاد الناتج عن ضغط المباريات والسفر المستمر دون نيل قسط كافٍ من الاستشفاء؛ ما يدفع الجسم إلى تكسير الألياف العضلية بدلاً من بنائها.
🚨 فينيسيوس جونيور ضد الهند. pic.twitter.com/tWOIQrkg69
— Insider Real (@RMCFarab) October 3, 2026
عوامل بصرية وتأثير الاستنزاف البدني
في المقابل، تؤكد المعطيات الفسيولوجية أن غياب التفاصيل العضلية لا يعني بالضرورة زوالها بالكامل، إذ ترتبط استدارة العضلة وبروزها بامتلاء مخازن السكر والماء داخل الخلايا، وهي عناصر تفقدها العضلات سريعًا عقب خوض 90 دقيقة شاقة أو في ظروف الإرهاق الشديد وتغير النظام الغذائي، لتظهر العضلة مسطحة وخاملة.
فينيسيوس قبل شهر تقريبًا..
ما سر هذا التغيّر المفاجئ ؟ 🤔متعاطف جداّ معه ،، اتمنى ان يعود.. pic.twitter.com/P7LBExoVrB
— Akira 📆 (@A_kira996) October 4, 2026
كذلك فإن احتباس السوائل الطفيف تحت الجلد بسبب تقلبات النوم وضغوط السفر يطمس خطوط البطن تمامًا، بجانب تباين زوايا التصوير وإضاءة الملاعب التي تخفي الظلال العضلية مقارنة بالصور المعتادة في صالات الألعاب الرياضية أثناء انقباض الألياف وتدفق الدم فيها.