قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، إن جميع سكان قطاع غزة تقريبا بحاجة إلى خيام أو مساعدات لتوفير المأوى قبل حلول فصل الشتاء، في ظل توقعات بهطول أمطار غزيرة ومخاطر السيول، واستمرار شح الإمدادات بسبب القيود الإسرائيلية.
وأضافت المنظمة، في بيان، أن ظاهرة النينيو المناخية، التي قد تكون الأقوى على الإطلاق وفقا لوكالة الأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة، قد تزيد من تدهور المباني غير الآمنة، وتتسبب في سيول قد تتفاقم بفعل الأضرار الجسيمة التي لحقت بأنظمة تصريف المياه في القطاع.
وقالت المديرة العامة للمنظمة، إيمي بوب، إن نحو مليوني شخص في القطاع الذي دمرته الحرب بحاجة إلى المساعدة، مشيرة إلى أن جهات الإغاثة لم تتمكن من تلبية سوى نحو 17% من احتياجات المأوى لفصل الشتاء.
وأضافت بوب أن العائلات التي عانت النزوح المتكرر والخسائر المدمرة يجب أن تتمكن من مواجهة الشتاء بأمان وكرامة، لافتة إلى أن القيود التي تفرضها السلطات الإسرائيلية تصعّب على الوكالات توسيع نطاق استجابتها.
وأشارت المنظمة إلى أن السلطات الإسرائيلية لم تسمح بإدخال نحو 8600 مجموعة من مستلزمات الإيواء الطارئة إلى قطاع غزة، تتضمن الخشب والقماش المشمع وبعض المواد الأساسية، بعد تصنيفها مواد ذات استخدام مزدوج.
وقف إطلاق النار في غزة “حبر على ورق”
وصفت أكثر من 100 منظمة دولية للإغاثة وحقوق الإنسان وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأنه “حبر على ورق”، في ظل استمرار قتل إسرائيل للأهالي في القطاع، والقيود المفروضة على المساعدات ومستلزمات إعادة الإعمار، رغم مرور عام على سريانه.
وقالت منظمة “أوكسفام إنترمون” الإسبانية في بيان مشترك، الجمعة، إنّ إسرائيل قتلت أكثر من 1400 فلسطيني في غزة خلال 365 يوما منذ بدء وقف إطلاق النار، في 10 تشرين الأول 2025.
وأضاف البيان أن “القوات الإسرائيلية تواصل يوميا قتل الفلسطينيين وإصابتهم، فيما تحول القيود المفروضة على المساعدات والمعدات ومواد إعادة الإعمار دون تعافي الأسر”.
وأشار إلى أن أكثر “من مليوني شخص يحتاجون إلى مأوى، وأن 1.4 مليون يواجهون مستويات حرجة من الجوع، بينما لا يعمل أي مستشفى في القطاع بكامل طاقته”.
وبحسب البيان “أكدت المنظمات ضرورة عدم تطبيع الموت والحرمان في غزة تحت غطاء اتفاق وقف إطلاق النار”.
ولفتت نقلا عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، إلى بقاء نحو 10 آلاف شخص تحت الأنقاض.
ومن بين المنظمات الموقعة على البيان المشترك: منظمة العفو الدولية، ومنظمة أوكسفام، ومنظمة الإغاثة الإسلامية، والمجلس النرويجي للاجئين، والمجلس الدنماركي للاجئين، و”كاريتاس” الدولية، ومنظمة “غرينبيس” الدولية، ومنظمة المعونة الطبية للفلسطينيين.