جاري التحميل...

تقرير صادم..جراحة التجميل و انهيار مستوى فينيسيوس

السياسي -متابعات

أثار تراجع مستوى البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، موجة من الانتقادات والتكهنات خلال الفترة الأخيرة، بعدما ابتعد عن معدلاته التهديفية المعتادة، وسط تساؤلات بشأن أسباب تراجع تأثيره الهجومي، وصل بعضها إلى حد الربط بين مستواه داخل الملعب وإجراء تجميلي خضع له في منطقة الذقن.

وانتشرت خلال فترة التوقف الدولي الأخيرة مزاعم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تناقلتها بعض وسائل الإعلام الإسبانية، بشأن احتمال تأثير إجراء تجميلي خضع له فينيسيوس في منطقة الذقن على مستواه الفني والبدني.

 

ولكن تقريرًا نشرته صحيفة “ذا أتلتيك” أكد عدم وجود أدلة تثبت أن الإجراء التجميلي الذي خضع له النجم البرازيلي تسبب في تراجع أدائه، مشيرًا إلى أن الأزمة تبدو أكثر ارتباطًا بعوامل فنية وتكتيكية، في مقدمتها صعوبة الانسجام بينه وبين الفرنسي كيليان مبابي، إلى جانب المشكلات التي يعاني منها ريال مدريد خلال الموسمين الأخيرين.

وتشير الأرقام التي تناولها التقرير إلى أن مستوى فينيسيوس في إنهاء الهجمات شهد تراجعًا محدودًا مع بداية الموسم الحالي، بعدما أنهى الموسم الماضي بمعدلات جيدة في استغلال الفرص، وهو ما لا يكفي وحده لإثبات وجود علاقة بين الإجراء التجميلي وأدائه داخل الملعب.

واعتمد التحليل على مقارنة الأهداف الفعلية للاعب بمعدل الأهداف المتوقعة خلال فترات متحركة تبلغ 900 دقيقة، وهو مؤشر يساعد على تقييم جودة الفرص التي يحصل عليها المهاجم ومدى قدرته على تحويلها إلى أهداف.

 

وأظهرت البيانات أن فينيسيوس حصل على فرص أكثر خلال موسم 2023-2024، وتمكن من استغلالها بمعدل قريب من المتوقع، كما أنهى الموسم الماضي بصورة جيدة نسبيًا في إنهاء الهجمات، قبل أن يتراجع مستواه قليلًا في بداية الموسم الجاري.

وتأتي هذه التكهنات في وقت يواجه فيه فينيسيوس ضغوطًا متزايدة من جماهير النادي ووسائل الإعلام، بالتزامن مع محاولة المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إعادة الفريق إلى المسار الصحيح، قبل المواجهات الحاسمة المقبلة، وفي مقدمتها الكلاسيكو أمام برشلونة.

انتقادات تطارد فينيسيوس رغم دعم مورينيو

ولم تتوقف الضغوط التي يتعرض لها فينيسيوس عند التكهنات بشأن الإجراء التجميلي، بل امتدت إلى مستواه داخل الملعب، بعدما سجل هدفًا واحدًا وصنع ثلاثة أهداف خلال أول ثماني مباريات لريال مدريد في الموسم الحالي.

وفي المقابل، قدم مبابي أرقامًا هجومية أفضل خلال الفترة نفسها، بعدما سجل ثمانية أهداف وصنع هدفين، رغم أنه لم يسجل في مباراتي الخسارة اللتين خاضهما ريال مدريد، كما أهدر ركلة جزاء في الهزيمة الأخرى أمام ريال بيتيس.

 


وأثارت هذه الفجوة في الأرقام تساؤلات بشأن مدى قدرة فينيسيوس على استعادة مستواه المعهود، خصوصًا في ظل التوقعات الكبيرة التي صاحبت مشروع ريال مدريد الهجومي بعد انضمام مبابي إلى الفريق.

لكن مورينيو حرص على الدفاع عن الجناح البرازيلي، مؤكدًا أنه يحتاج إلى المساندة بدلًا من زيادة الضغوط عليه، ومشددًا على إدراكه رغبة اللاعب في استعادة أفضل مستوياته والمساهمة في حصد الانتصارات والألقاب.

وقال المدرب البرتغالي، في المؤتمر الصحفي السابق لمواجهة فياريال: “ما يؤلمني هو أنني أشعر بما يعانيه هذا اللاعب، فهو شاب استثنائي ويعمل بجد من أجل العودة إلى مستواه. إنه يستحق المساعدة”.

وأضاف مورينيو أن التعامل مع اللاعبين الذين يمرون بفترات تراجع لا يعتمد دائمًا على مبدأ الاستبعاد الفوري من التشكيلة، موضحًا أن بعض اللاعبين يحتاجون إلى أساليب مختلفة لاستعادة مستواهم، وأن مساعدة اللاعب قد تكون أكثر فاعلية من الاكتفاء بمعاقبته على تراجع الأداء.

ولا يمكن فصل تراجع فينيسيوس عن المشكلات الأوسع التي يعاني منها ريال مدريد خلال الفترة الأخيرة، بعدما أخفق الفريق في حصد لقب كبير خلال الموسمين الماضيين، وتعاقب على تدريبه عدد من المدربين، وسط انتقادات تتعلق بمستوى الأداء وغياب الانسجام بين النجوم.

وعقب التتويج بدوري أبطال أوروبا للمرة الخامسة عشرة في تاريخه، بدا ريال مدريد مستعدًا لبدء مرحلة جديدة من الهيمنة، خاصة بعد ضم مبابي، الذي انضم إلى فريق يضم فينيسيوس وجود بيلينغهام وعددًا من أبرز نجوم كرة القدم العالمية.

لكن المشروع لم يحقق التوقعات المنتظرة، وظهرت مشكلات تتعلق بالتوازن داخل الفريق، إلى جانب الحاجة إلى لاعب وسط قادر على صناعة اللعب وتعويض رحيل توني كروس العام 2024 ولوكا مودريتش العام 2025.

كما برزت تساؤلات بشأن قدرة النجوم على العمل ضمن منظومة واحدة، خصوصًا في الخط الأمامي، حيث لم ينجح مبابي وفينيسيوس حتى الآن في تشكيل ثنائية هجومية متناغمة بصورة مستمرة.

ونقل التقرير عن مصدر اعتاد الوجود في مركز تدريبات ريال مدريد بمدينة فالديبيباس قوله إن المشكلة تتعلق بكرة القدم والغرور، لكنها في المقام الأول مشكلة فنية، فيما رأى عضو سابق بالجهاز الفني أن الأزمة قد تستمر ما لم يرحل أحد النجمين عن الفريق.

 

تحركات مبابي وفينيسيوس تكشف مشكلة تكتيكية

ظهرت إحدى أبرز المشكلات التي تواجه ريال مدريد خلال الخسارة أمام أتلتيكو مدريد، عندما عجز الفريق عن فرض خطورته الهجومية المعتادة، وفشل كل من مبابي وفينيسيوس في التسجيل.

وأثارت الخرائط الحرارية لتحركات اللاعبين خلال المباراة نقاشًا واسعًا، بعدما أظهرت ميلهما إلى التحرك في مساحات متقاربة، خصوصًا في الجهة اليسرى من الملعب، وهي المنطقة التي يفضل فينيسيوس التحرك فيها والانطلاق نحو مرمى المنافس.

كما أظهر تحليل شبكة التمريرات للمباراة، الذي تناوله التقرير، وجود تساؤلات بشأن طبيعة العلاقة الفنية بين النجمين، ومدى قدرتهما على استغلال المساحات بصورة متكاملة بدلًا من التداخل في التحركات.

ويواجه مورينيو تحديًا في إيجاد صيغة هجومية تمنح كل لاعب المساحة اللازمة لإظهار قدراته، دون التأثير سلبًا في توازن الفريق أو إهدار إمكانات أحدهما. فوجود نجمين بهذه القدرات لا يضمن وحده نجاح المنظومة، ما لم تتكامل تحركاتهما وتتوزع الأدوار بينهما بصورة واضحة.

مورينيو أمام اختبار صعب قبل الكلاسيكو

وتولى مورينيو تدريب ريال مدريد في ظل أجواء صعبة، بعدما شهدت غرفة الملابس توترات خلال الموسم الماضي، وصلت إلى مشادة بين فيديريكو فالفيردي وأوريلين تشواميني.

كما أثارت خسارة الفريق أمام أتلتيكو مدريد بنتيجة 1-2 قبل فترة التوقف الدولي تكهنات بشأن احتمال عودة الخلافات الداخلية، إلا أن مصادر قريبة من النادي نفت وجود أزمة جديدة مماثلة، وأكدت أن العلاقات داخل غرفة الملابس أفضل مما كانت عليه في الموسم الماضي.

ومع ذلك، يدرك الجهاز الفني أن استمرار تراجع النتائج قد يزيد الضغوط على اللاعبين ويؤثر في الأجواء داخل الفريق، وهو ما دفع مورينيو إلى التركيز خلال فترة التوقف على معالجة الثغرات الدفاعية وتحسين الفاعلية الهجومية.

وتزداد أهمية هذه المهمة مع اقتراب مواجهة برشلونة في الكلاسيكو يوم 25 أكتوبر، في ظل تأخر ريال مدريد بفارق ست نقاط عن منافسه الكتالوني، بحسب التقرير.

وبين الانتقادات التي تطارد فينيسيوس، والتحديات التكتيكية التي يفرضها وجوده إلى جانب مبابي، تبدو مهمة مورينيو أكبر من مجرد تحسين النتائج؛ إذ يتعين عليه استعادة أفضل نسخة من الجناح البرازيلي، وتحقيق الانسجام بين نجوم الفريق، ومعالجة أوجه القصور التي ظهرت خلال المواسم الأخيرة.