جاري التحميل...

مؤشرات خطيرة..عن توجيه مان سيتي ضربة قاضية لـ”شبح” ليفربول

السياسي -متابعات

يدخل ليفربول مواجهة مانشستر سيتي في “آنفيلد” وهو يبدو كشبح باهت للفريق المرعب الذي قاده يورغن كلوب لسنوات طويلة، أو حتى لتلك النسخة الاستثنائية التي انطلقت تحت قيادة آرني سلوت برفقة محمد صلاح وصنعت الفارق محليًا وأوروبيًا.

“الريدز” اليوم يعيشون واقعًا معقدًا يفتقر إلى الهوية الهجومية الكاسحة والضغط العالي الخانق، ليتحول الفريق إلى مجرد ظل لماضٍ قريب كان يرعب كبار القارة العجوز، وأصبح يكتفي بمحاولات خجولة للحفاظ على توازنه أمام منافسين أقل شأنًا.

 

مستشفى الإصابات يضرب الخط الأمامي

تتضاعف أزمات أصحاب الأرض مع غيابات كارثية ضربت عمق التشكيل الأساسي قبل الصدام المرتقب، فقد تأكد غياب الثنائي الهجومي ألكسندر إيزاك وكودي جاكبو بداعي الإصابة.

خسارة هدافين بهذه الجودة والفاعلية في مباراة تتطلب استغلال نصف فرصة تضع المنظومة الهجومية في ورطة لا يحسد عليها أحد، وتجعل الخيارات البديلة محدودة وتفتقر إلى الانسجام المطلوب، وهو ما يجرد الفريق من أنيابه تمامًا قبل مواجهة أقوى خطوط الدفاع وأكثرها تنظيمًا.

 

دفاع هش تحت القصف

المؤشر الثاني والأكثر إثارة للقلق يتمثل في الهشاشة الدفاعية الواضحة وسهولة اختراق العمق، إذ يعاني الفريق من بطء الارتداد وضعف التغطية العكسية.

الدفاع الذي كان في السابق حصنًا منيعًا تحول إلى ثغرة واضحة استقبلت العديد من الفرص الخطيرة حتى في المباريات التي انتهت بالتعادل أو الفوز الشاق.

الوقوف أمام هجوم مانشستر سيتي الكاسح بمثل هذا الدفاع المفكك يشبه الانتحار الكروي، خاصة أن أي خطأ فردي سيعني عقابًا فوريًا لا يمكن تعويضه.

وحش سماوي يبحث عن افتراس الصدارة

على الجانب الآخر، يقف مانشستر سيتي كوحش لا يعرف الشفقة، مدفوعًا برغبة عارمة في تأمين صدارته للبريميرليج بالعلامة الكاملة بعدما حصد 15 نقطة من أول خمس جولات.

كتيبة السيتي تدخل “آنفيلد” دون أي نية للتهاون، وهي تسعى لاستغلال جراح الريدز المعنوية والفنية من أجل توسيع الفارق وتوجيه ضربة معنوية قاصمة لمنافس تقليدي لطالما عطّل مسيرته، والتمسك بالقمة بعيدًا عن مطاردة آرسنال الشرسة.

 

ماكينة هالاند لا ترحم الضعفاء

تزداد صعوبة المهمة في ظل الجاهزية التامة للهدّاف النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي يعيش أفضل فتراته التهديفية هذا الموسم ويتربع مع جواو بيدرو على قمة ترتيب الهدافين.

 

مواجهة هالاند في ظل دفاع يعاني من التخبط وغياب التماسك تمثل كابوسًا مرعبًا لجماهير “آنفيلد”، فالعملاق النرويجي لا يحتاج سوى إلى نصف مساحة لينقض على الشباك.

إذا لم يجد ليفربول حلًا استثنائيًا ومفاجئًا لإيقاف هذا الإعصار، فإن مانشستر سيتي سيكون على موعد مع توجيه رصاصة الرحمة لشبح “الريدز” وإنهاء أحلامه مبكرًا في المنافسة.