جاري التحميل...

ترمب يرضخ لروسيا: الطريق الآمن للطاقة

على الرغم من الصداقة التاريخية والعلاقة الاقصادية الى جانب السياسية بين الولايات المتحدة ودول الخليج العربي، الا ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب توجه الى روسيا منافسته على زعامة العالم لاثراء السوق الاميركية بالديزل .

تخوض روسيا منذ 4 سنوات، بعد ان رفض الرئيس الاوكراني تحذيرات موسكو بوقف التهديدات الامنية للدول المحيطة واصر على جلب قواعد لحلف الناتو على اراضيه، وهو ما لم تستسغه روسيا حيث ردت بهجوم عسكري دفاعي .

ومارست الولايات المتحدة هواية نصر طرف نظامه متهم بالفساد على شاكلة دعمها لحليفها وحليف اوكرانيا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مقدمة له كافة التسهيلات المالية والعسكرية، فيما كانت تمارس ضغطا دوليا على روسيا من خلال عقوبات صارمة وحصار قوي.

 

ومع صمود اكبر دولة في العالم ، وعدم تأثرها بما تفرضه عليها دول الغرب، معتمدة على نظامها السياسي وقوتها العسكرية والاقتصادية والحاجة العالمية اليها، فقد واصلت روسيا معركتها ، وزادت الضغط على النظام الاوكراني الذي جاب رئيسة دول العالم وعقد تحالفات في الشرق والغرب من دون جدوى ، الى ان ضاقت الدول الداعمة له ذرعا بتصرفاته ورائحة الفساد التي زكمت الانوف.

 

ويبدو ان الرئيس الاميركي دونالد ترمب قد خرج عن طوره، وهو صاحب الحسابات الدقيقة ماليا، واقتصاديا، والتفت الى الداخل الاميركي الذي يعاني من ارتفاع سعر المحروقات وخاصة الديزل، حيث والانتخابات النصفية على الابواب، تشهد أسعار الطاقة والوقود في الولايات المتحدة الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً أواخر عام 2026، مما يضغط على مستويات التضخم وتكلفة المعيشة.

فقد اقتربت أسعار بيع البنزين في محطات الوقود من 4.50 دولار للغالون، مسجلة أعلى مستوياتها خلال أربعة أشهر. وسجل متوسط سعر جالون الديزل مستوى مرتفعاً بلغ نحو 6.28 إلى 6.53 دولار للغالون، وهو ما يمثل زيادة حادة مقارنة بالعام الماضي.

وقد أدى ارتفاع تكاليف الوقود ووقود الطائرات إلى زيادة توقعات صعود أسعار تذاكر الطيران، بالإضافة إلى رفع تكاليف نقل وتوزيع السلع وخاصة الأغذية الطازجة.

الخليج صنبور فارغ

لقد اثرت الاضطرابات العالمية والأسواق باستمرار تعطل طاقات التكرير والإمدادات العالمية جراء التوترات في الشرق الأوسط ومضيق هرمز، الذي اصر ترمب ان النفط يتدفق منه بسلاسة وان السيطرة الايرانية خارج التغطية تماما، ليتضح التحكم الايراني بالمضيق ومنع توريد النفط الى الخارج وهو ما ضرب المجتمع الاميركي في العمق.

ويبدو ان الولايات المتحدة ودول الخليج تفكران اليوم خارج الصندوق لجر النفط الى العالم، لكن الامر يتطلب سنوات لانشاء مسارات للانابيب واقامة مصاف تستوعب الضخ على البحر الاحمر او خليج عمان بعيدا عن المضيق الذي يبدو انه بات في قبضة ايران بالفعل.

 

اللجوء الى روسيا

وكما يقول المثل، عصر كسر الرئيس الاميركي على انفه بصلة، وسارع للاتصال بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين معلنا عن اتفاق لاستيراد شحنات من الديزل (تشمل أكثر من 300 ألف طن بشكل فوري، تليها شحنات أكبر في نوفمبر) لمحاولة كبح الارتفاع الحاد، وسط تشكيك خبراء الطاقة بقدرة هذه الخطوة على خفض الأسعار بشكل ملموس في القريب العاجل، متراجعا عن العقوبات بمنع اوربا والعالم استيراد الطاقة الروسية واجبار القارة العجوز على وجه الخصوص من النوم في البرد ومواجهة الصقيع ، وهي التي كانت تعتمد على الغاز الروسي للتدفئة .

 

زيلينسكي خارج التغطية

ويبدو ان الرئيس الاوكراني فلوديمير زيلينسكي يعيش اسوء ايامه، بعد الهجوم الحاد من نظيره الاميركية والذي دعا لتنحيته عن الحكم واجراء انتخابات جديدة علما ان فترة رئاسته قد انتهت في 20 مايو 2024 وهو يحكم من دون تفويض شعبي او حكومي ، وقد سارع للاعلان عن اجراء انتخابات رئاسية بشرط ابرام هدنة مع روسيا لـ 60 يوما .