عمران الخطيب
للأسف الشديد، ما يزال بعض العرب والفلسطينيين على حدّ سواء يعلّقون آمالهم على نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي. وفي اعتقادي، لا توجد فروق جوهرية بين مختلف الاتجاهات والأحزاب الإسرائيلية، سواء بين بنيامين نتنياهو والائتلاف اليميني الحاكم، أو بينهما وبين الكتل الحزبية التي تُشكّل ما يُسمّى بالمعارضة.
وتتمحور الخلافات داخل مكوّنات الأحزاب الإسرائيلية حول قضايا داخلية، ولا سيما التباينات بين الشرقيين والغربيين، وبين المتدينين والعلمانيين، في حين تظلّ هناك قواسم مشتركة تتعلق بالقضية الفلسطينية، أبرزها:
رفض إقامة دولة فلسطينية.
رفض حلّ الدولتين.
تأييد ضمّ يهودا والسامرة (الضفة الغربية).
دعم سياسات تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة.
لذلك، علينا، عربًا وفلسطينيين، ألّا نستكين، بل أن نواصل مواجهة المشروع الصهيوني الاستيطاني، الذي لا يقتصر، وفق هذه الرؤية، على احتلال فلسطين والجولان السوري، بل يمتدّ إلى تعزيز السيطرة الأمنية في جنوب سوريا، والتحكّم بمصادر المياه، بما فيها سدّ اليرموك، فضلًا عن تعميق النفوذ في جنوب لبنان.
إن هذه السياسات، في تقديري، تتجاوز حدود السيطرة على الأراضي المحتلة، وتسعى إلى توسيع النفوذ الإسرائيلي على حساب الأراضي والمياه العربية، ضمن مشروع يُشار إليه بمفهوم «إسرائيل الكبرى».
وعليه، فإن التحدّي المطروح أمام الشعوب العربية والفلسطينية يتمثّل في إدراك أبعاد هذه السياسات، ومتابعة تطوراتها، والعمل على مواجهتها بالوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية، دفاعًا عن الحقوق الفلسطينية والعربية. وبأن المواجهة
العسكرية لن تتوقف رغم المفاوضات ونهج التطبيع لدى البعض وفقا لمفهوم الرئيس دونالد ترامب لتطبيع الإبراهيمي ..الذي يكرس “إسرائيل” الكبرى لشرق الأوسط وأفريقيا..
لذلك فإن مسألة المراهنة على اختراق المجتمع الإسرائيلي لن تجدي نفعا في البعد الاستراتيجي” للاسرائيل”
عمران الخطيب