حذّر فيل غوردون، المستشار السابق للأمن القومي لنائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، في مقابلة مع موقع «واللا» الإسرائيلي، من انهيار الدعم الشعبي والسياسي لإسرائيل في الولايات المتحدة، معتبراً أن الضرر الذي أصاب العلاقات بين البلدين قد يكون غير قابل للإصلاح، حتى بعد مغادرة نتنياهو وترامب السلطة.
أبرز ما جاء في المقابلة:
1. انهيار الدعم لإسرائيل: أكد غوردون أن المواقف الأميركية تجاه إسرائيل شهدت تحولاً سريعاً وعميقاً، خصوصاً لدى الأجيال الشابة، وأن الدعوات لتقييد مبيعات الأسلحة والمساعدات العسكرية أصبحت تياراً رئيسياً داخل الحزب الديمقراطي، مع تصاعد الانتقادات لإسرائيل داخل الحزب الجمهوري أيضاً.
2. نتنياهو وعرقلة صفقة المحتجزين: كشف غوردون أن حماس وافقت مطلع يوليو 2024 على التراجع عن اشتراط وقف دائم لإطلاق النار مسبقاً، لكن نتنياهو أضاف شروطاً جديدة خلال مكالمة مع بايدن في الرابع من يوليو، أبرزها استمرار السيطرة على محور فيلادلفيا وفحص العائدين إلى شمال غزة.
3. تأخير الاتفاق ستة أشهر: اعتبر غوردون أن إصرار نتنياهو على هذه الشروط جعل التوصل إلى اتفاق مستحيلاً آنذاك، مشيراً إلى أنها أُلغيت لاحقاً في اتفاق يناير 2025. وخلال فترة التأخير، قُتل نحو تسعة آلاف فلسطيني إضافي وتوفي محتجزون إسرائيليون، وفق قوله.
4. الحسابات السياسية لنتنياهو: امتنع غوردون عن الجزم بدوافع نتنياهو، لكنه أشار إلى أن رفض الاتفاق انسجم مع مصالحه السياسية وحاجته إلى الحفاظ على ائتلافه الحكومي، رغم اعتراض مسؤولين أمنيين، بينهم وزير الدفاع السابق يوآف غالانت.
5. انتقاد إدارة بايدن: رأى غوردون أن الإدارة الأميركية كان ينبغي أن تمارس ضغوطاً أكبر لإنهاء الحرب مبكراً، عبر الوسائل الدبلوماسية وفرض شروط على توريد الأسلحة، دون الحاجة إلى وقف المساعدات العسكرية بالكامل.
6. التحذير من الحرب مع إيران: وصف غوردون المواجهة الأميركية الإيرانية بأنها حالة «جمود خطير ومتقلب»، إذ يعتقد كل طرف أن الوقت يعمل لصالحه. وحذّر من أن إيران قد تلجأ إلى التصعيد عبر حلفائها قبل أن تستسلم للضغوط الأميركية.
7. موقف ترامب: قال غوردون إن ترامب تراجع مراراً خلال الأشهر الماضية عن استئناف الهجمات العسكرية ضد إيران، بعدما أدرك أن عواقبها قد تكون مدمرة، لكنه حذّر من أن الحسابات الانتخابية في إسرائيل والولايات المتحدة قد تدفع نحو تصعيد جديد.
الخلاصة: يرى غوردون أن سياسات نتنياهو خلال حرب غزة ألحقت ضرراً عميقاً بالعلاقات الأميركية الإسرائيلية، وأن تغيير الحكومة الإسرائيلية لن يكون كافياً وحده لاستعادة الدعم السابق. كما يحذّر من أن استئناف الحرب مع إيران، خصوصاً بدوافع مرتبطة بالانتخابات، قد يؤدي إلى تداعيات إقليمية كارثية وغير متوقعة