السياسي -متابعات
شارك أب بريطاني يدعى ليام برادلي قصة مواجهته المريرة مع مرض السرطان، عبر فيلم توعوي لجمعية (AMMF) المعنية بسرطان القنوات الصفراوية في بريطانيا، كاشفًا إصراره وزوجته على إنجاب طفلة انضمت بالفعل إلى أسرتهما، وأطلق عليها “بيردي”.
واختار ليام عرض قصته عبر “المؤسسة التذكارية لألان موريمنت” تحديدًا باعتبارها أول مؤسسة خيرية في العالم والوحيدة في بريطانيا المخصصة بالكامل لدعم مرضى سرطان القنوات الصفراوية وتمويل الأبحاث العلمية الخاصة بالمرض.
بداية الأزمة
تعود تفاصيل القصة وفق “مانشستر إيفنينج نيوز” إلى مارس/ آذار 2025، حين ظهرت الأعراض الأولى على ليام، في أثناء لعب الغولف، وظن أن ما يعانيه مجرد إرهاق وإنفلونزا، نظرًا كان يتمتع بلياقة بدنية عالية ويمارس الرياضة بانتظام، قبل أن تظهر عليه علامات اليرقان واصفرار العينين والجلد.
وبعد أسابيع من الفحوصات في مستشفيات لينكولن ونوتنغهام، أظهر تصوير بالرنين المغناطيسي في أبريل 2025 وجود 12 ورمًا غير قابل للاستئصال انتشرت من القناة الصفراوية إلى الكبد، ليصدم الزوجان بأن أمامه أشهرًا قليلة لا سنوات.
معجزة اللحظة الأخيرة
ورغم صدمة التشخيص وقسوة الإنذار الطبي، صمم ليام وزوجته لويس روز على الإنجاب، خصوصًا بعد تحذيرات الأطباء أن العلاج الكيميائي سيتركه عقيمًا، كما واجه عائقًا بعدم أهليته لأطفال الأنابيب لوجود طفلين سابقين.
وخلال وجودهما في عطلة باليونان، تلقت العائلة اتصالًا من عيادة “نيرتشر فرتيليتي” توافق على فتح أبوابها في الثامنة صباحاً له لاستقبال عينة الحيوانات المنوية، ونجح ليام في تقديم العينة في الوقت المناسب تمامًا، ليبدأ بعدها بساعة واحدة فقط أول جلسة علاج كيميائي في 12 مايو 2025.
استجابة علاجية
أثمرت دورة أطفال الأنابيب عن نجاح الحمل، وولادة طفلتهما “بيردي” في 15 يوليو 2026، أما على صعيد المرض، أظهرت فحوص المتابعة بعد ستة أشهر انحسارًا ملحوظًا واختفاء معظم الأورام، تزامناً مع نجاح أول دورة أطفال أنابيب في أكتوبر 2025.
إلا أن مسار المرض عاد ليشهد مضاعفات لاحقة، فبعد إصابته بعدوى حادة في المرارة ودخول العناية المركزة في مايو 2026، انتشر السرطان مؤخرًا إلى رئتيه، ما استدعى بدء دورة علاج كيميائي جديدة.
ورغم ذلك، يواصل ليام التمسك بالأمل، ويستعد حاليًا لخوض تحدي “قمم يوركشاير الثلاث” لجمع التبرعات لدعم أبحاث المرض.
ويعد تحدي “قمم يوركشاير الثلاث” هو أحد أشهر وأعرق تحديات السير الجبلي في إنجلترا، ويرتبط التي تستخدمه بانتظام كفعالية كبرى لجمع التبرعات لصالح أبحاث السرطان ودعم المرضى.
وتنحصر فكرة التحدي في تسلق أعلى ثلاث قمم جبلية في منطقة “يوركشاير ديلز” شمال إنجلترا خلال أقل من 12 ساعة متواصلة، بمسافة إجمالية تمتد إلى 38.6 كيلومترًا، في مسار دائري، بارتفاع كلي يتضمن صعودًا إجمالياً يصل إلى 1585 مترًا، على أن ينتهي المسار كاملًا في أقل من 12 ساعة.