اعلن جهاز الاستخبارات العامة السوري القبض على المدعو “علي كيالي” المعروف باسم ”معراج أورال” والمتهم الرئيس بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013 في أثناء محاولته الهرب عبر الحدود
وتزعم اورال ما يسمى بـ ميليشيات “المقاومة السورية” وهو متهم بارتكاب عدة مجازر اثناء الثورة السورية ضد المخلوع بشار الاسد منها مجزرة “بانياس” التابعة لطرطوس المتوسطية، التي راح ضحيتها عشرات السوريين عام 2013، وأصدرت عليه تركيا أحكاماً مختلفة بالسجن، بتهم تتعلق بأعمال عنف داخل الأراضي التركية، منها اتهامه بالتخطيط لعملية منطقة “الريحانية” التركية التي راح ضحيتها أكثر من 50 شخصاً عام 2013
ويدعي اورال انه تعرض لعدة محاولات اغتيال منها تلك التي استهدفته في 27 من شهر آذار/مارس عام 2016، حيث لم يصب بتلك المحاولة، واتهم المخابرات التركية بمحاولة الاغتيال الفاشلة. والمحاولة الثانية لاغتياله، كانت في عام 2016 أيضاً، في شهر تشرين الأول/أكتوبر، عبر انفجار مفخخة في مكتب تابع للميليشيات التي يتزعمها في ريف اللاذقية، أصيب على إثرها كيالي إصابات طفيفة، والمحاولة الثالثة اصيب فيها بجروح بالغة
وعلي كيالي، هو مواطن تركي بالأصل، يدعى معراج أورال Mihrac Ural ولد في منطقة أنطاكية، لاحقته السلطات التركية وألقت عليه القبض عام 1978، وتمكّن من الفرار من السجن عام 1980، وهو العام الذي فر فيه إلى الداخل السوري، ليستقبل رسمياً على المستوى الأمني، حيث عمل “تحت قيادة الجيش” السوري في ذلك الوقت، وبقيادة حافظ الأسد، كما تقول منشورات منظمته في بيانات رسمية.
وتعترف منظمة كيالي أنها قاتلت في لبنان أيضاً عام 1982، في منطقتي النبطية في جنوب لبنان، والعاصمة بيروت. وعيّن كيالي، أميناً عاماً لميليشياته عام 1986، بعدما أصبح شديد الصلة بكوادر استخبارية سورية تابعة لنظام حافظ الأسد، ثم حاملاً لبطاقة شخصية سورية مكّنته من السفر إلى أوروبا التي اتهم فيها بالقيام بأعمال إرهابية.
وكانت مرحلة الثورة السورية على نظام بشار الأسد عام 2011، هي المرحلة التي شهدت فيها ميليشيات كيالي، انتشاراً واسعاً في مختلف المناطق السورية، للقتال إلى جانب جيش الأسد، والتورط معه بسفك دماء آلاف السوريين، فقاتل كيالي في مناطق سورية عديدة، كحلب وإدلب، وريف اللاذقية الذي يعتبر معقله الأصلي المحمي من قبل قوات نظام الأسد، وهي المنطقة التي شهدت محاولة اغتياله الأخيرة.
ومنحت ميليشيات كيالي، صفة “قوات رديفة” لجيش الأسد، منذ عام 2012 وتمتعت بجميع المزايا التي يتمتع بها عناصر جيشه التابعون لوزارة دفاعه، وتعتبر قوة تابعة لجيش النظام السوري.
من هو معراج اورال
من هو معراج أورال الذي قبضت عليه اليوم الاستخبارات السورية؟
– ولد معراج أورال في أنطاكيا جنوب غرب تركيا لأسرة علوية عام 1956، لكنه يعرّف نفسه باعتباره عربيًا سوريًّا وعرف بعدها باسم “علي الكيالي” عندما حصل على الجنسية السورية من حافظ الأسد في ثمانينيات القرن العشرين
– بدأ أورال مشواره العسكري ضد الحكومة التركية في سبعينيات القرن الماضي، حين انضم لمنظمة يسارية شيوعية عرفت باسم “عاجلجيلر” (ومعناها المستعجلون) عرفت بدمويّتها وبأعمال العنف التي ارتكبتها
اعتقل عام 1978 على خلفية “أعمال إرهابية” اتهم بارتكابها في الأراضي التركية، منها السطو على أحد بنوك مدينة أضنة وتفجير السفارة الأميركية فيها وتنقل بين 12 سجنا تركيا، آخرها سجن أضنة المركزي.
– تمكّن أورال من الفرار بعد انقلاب الجنرال كنعان إيفرين عام 1980، بعدما رشا سجّانه، ليجد ملاذه في سوريا، حيث التحق بالجيش السوري تحت قيادة حافظ الأسد واختفت منظمته بعدها تماما.
– تزوج أورال من ملك فاضل سكرتيرة جميل الأسد شقيق حافظ الأسد وأسس في تلك الفترة مليشيا شاركت في معارك لبنان عام 1982 في بيروت والنبطية والجنوب.
– أدى أورال في تلك الفترة دور الوسيط بين النظام السوري وقائد حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، الذي عرف بقربه منه، ونشط آنذاك في تجارة وتهريب المخدرات من أفغانستان وصولا إلى أوروبا.
– مع انطلاق الثورة برز أورال بقيادته تنظيما مسلّحا من “الشبيحة” مواليا للنظام السوري أطلق عليه اسم “المقاومة السورية-الجبهة الشعبية لتحرير لواء إسكندرون” وعمد إلى تجنيد أبناء طائفته من محافظة هاتاي.
– خاض أورال وتنظيمه المعارك إلى جانب قوات النظام ضمن مليشيات الدفاع الوطني في مناطق سورية عدة، أبرزها حلب وإدلب (جسر الشغور) وريف اللاذقية
– تُوجِّه منظمات حقوقية اتهامات لأورال -وتسميه “جزار بانياس”- بارتكاب مجازر ترقى إلى جرائم حرب، خاصة في مناطق مثل بانياس ورأس النبع، إضافة إلى تورطه في جرائم ضد مدنيين سوريين وأتراك.
ومن الجرائم التي ارتكبتها مليشياته مجزرة مدينة الحولة في ريف حمص، التي وقعت في 25 مايو/أيار 2012، وأسفرت عن مقتل 111 مدنيا، غالبيتهم من النساء والأطفال.
– تورّطت مليشيا “الكيالي” في مجازر دموية أخرى، منها مجزرة حي البيضاء في مدينة بانياس في الثاني من مايو/أيار 2013 برفقة مفتي العلوية بدر غزال، وفيها أعدم المئات من المدنيين السنة العزل ذبحًا وحرقًا ورميًا بالرصاص، وبينهم أطفال ونساء.
– يتهم أيضا بالتخطيط لتفجيرات مدينة الريحانية التركية في 11 مايو/أيار من العام ذاته، والتي أسفرت عن سقوط عشرات الضحايا من السوريين والأتراك.
وأكدت الداخلية التركية أن السيارات المستخدمة في العملية هُرّبت من سوريا، واتهمت بالوقوف وراء العملية “أفرادا يتبعون منظمة إرهابية ماركسية على اتصال مع المخابرات السورية” جندّهم أورال