السياسي – أقال الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، الخميس، رئيس الوكالة الوطنية لإدارة الكوارث سوهاريانتو، بعد يوم واحد من إعلان اعتقال شقيقه وأربعة أشخاص آخرين في تحقيق يتعلق بشبهات فساد في أموال مخصصة لمواجهة الكوارث الطبيعية.
وبحسب وكالة “بلومبيرغ”، جاء قرار استبدال المسؤول الإندونيسي ضمن تعيينات حكومية جديدة، دون أن تقدم السلطات سببا لإعفائه من منصبه، أو تؤكد وجود علاقة بين القرار والتحقيق الجاري في شبهات الفساد.
وأعلن القصر الرئاسي في جاكرتا تعيين الجنرال كريستومي سيانتوري رئيسا جديدا للوكالة الوطنية لإدارة الكوارث، خلفا لسوهاريانتو الذي تولى المنصب منذ عام 2021.
وجرى التعيين بالتزامن مع تغييرات شملت مناصب وزارية وقيادات حكومية أخرى، بينها مسؤولون في وزارتي الدفاع والزراعة، ورئاسة الهيئة الوطنية المعنية بإدارة الأراضي الخثية وغابات المانغروف.
وتأتي هذه التطورات بعد إعلان هيئة مكافحة الفساد الإندونيسية، الأربعاء، توقيف خمسة مشتبه بهم في قضية تتعلق بالتلاعب بعقود شراء سلع وخدمات باستخدام الأموال المخصصة للاستجابة الطارئة للكوارث.
وكان بين الموقوفين بيما سيتياوان، الشقيق الأصغر لرئيس هيئة الكوارث المقال، والذي كان يعمل أيضا مستشارا خبيرا داخل الهيئة.
وشملت التحقيقات مسؤولا عن المشتريات وإدارة المساعدات الطارئة، ومستشارا آخر لرئيس الهيئة، إضافة إلى شخصين من القطاع الخاص.
ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية الرسمية “أنتارا” عن رئيس هيئة مكافحة الفساد، سيتيو بوديانتو، قوله إن التحقيقات كشفت مؤشرات على استغلال بعض المسؤولين مناصبهم للتقرب من الشركات المتعاقدة مع الهيئة، والتلاعب بتوزيع المخصصات المالية والاستفادة منها لتحقيق مكاسب شخصية.
وأوضح أن القضية تتعلق بشبهات تضارب مصالح ورشوة، وأن المحققين يدرسون عمليات جرت خلال السنوات الماضية، وربما تعود إلى عام 2022.
وكشفت هيئة مكافحة الفساد أنها ضبطت نحو 3.3 مليارات روبية إندونيسية نقدا (نحو 183 ألف دولار)، إلى جانب مئات الغرامات من الذهب وأصول بعملات رقمية، ضمن الأدلة المرتبطة بالتحقيق.
وكانت الهيئة قد أوقفت 14 شخصا خلال عمليات نفذتها الثلاثاء، قبل أن توجه الاتهامات رسميا إلى خمسة منهم وتواصل التحقيق في القضية.
ولم تعلن السلطات توجيه اتهامات إلى رئيس هيئة الكوارث المقال نفسه، فيما أكد مسؤولون في هيئة مكافحة الفساد أن استدعاءه للشهادة سيعتمد على ما تكشفه التحقيقات من معلومات وأدلة.
وتكتسب القضية أهمية إضافية في ظل اعتماد إندونيسيا على مخصصات مالية ضخمة لمواجهة الكوارث، إذ تبلغ الأموال المخصصة للاستجابة الطارئة خلال العام الجاري نحو 4.62 تريليونات روبية، أي قرابة 258 مليون دولار.
وتزامن الكشف عن القضية مع تصاعد حرائق الغابات والأراضي الخثية في جزيرتي سومطرة وكاليمانتان، والتي أدت إلى انتشار الضباب الدخاني في مناطق واسعة، ووصول آثاره إلى دول مجاورة، بينها سنغافورة وماليزيا.