جاري التحميل...

احتجاجات فرنسا تتجاوز أسوار المدارس

السياسي – تتصاعد الاحتجاجات الطلابية في فرنسا مع استمرار إغلاق مداخل المدارس الثانوية وتنظيم المظاهرات في الشوارع منذ أكثر من ثلاثة أسابيع، وسط اتهامات سياسية باستغلال غضب الطلاب لتحقيق مكاسب انتخابية، في وقت تواجه فيه البلاد ضغوطًا اقتصادية وأزمة سياسية متواصلة قبل الانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل.

واتهم رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان ليكورنو تيارات اليسار الراديكالي باستغلال حركة الطلاب، مع احتدام التنافس السياسي واقتراب الاستحقاق الرئاسي.

وفي المقابل، تتسع دائرة التحركات الاحتجاجية، مع الإعلان عن مئات المظاهرات في أنحاء البلاد يوم السبت، وسط توقعات بانضمام نقابات عمالية وشخصيات بارزة من حركة السترات الصفراء.

وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة تاريخ فرنسا الطويل مع الاحتجاجات الاجتماعية، من تحركات المزارعين ضد اللوائح والتكاليف المرتفعة إلى احتجاجات السترات الصفراء التي اندلعت عام 2018 اعتراضًا على ارتفاع تكاليف المعيشة، واستمرت لأكثر من عام.

وشجع الناشط البارز في حركة السترات الصفراء جيروم رودريغيز المواطنين على المشاركة في المظاهرات المقبلة، عبر مقطع فيديو نشره على موقع “إنستغرام”، دعا فيه إلى منح صوت لمن يريدون العيش بكرامة، دون الاضطرار إلى حساب كل قرش أو الاختيار بين شراء الطعام وتكاليف التنقل.

وقال رودريغيز إن الغضب لا ينتمي إلى حزب سياسي بعينه، وإن معاناة الأسر التي تعجز عن توفير احتياجاتها الأساسية لا تحمل لونًا سياسيًّا محددًا.

تأتي الاحتجاجات في وقت تواجه فيه فرنسا مجموعة من التحديات المتشابكة، تشمل ارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، والانقسام الحاد داخل البرلمان، وتكرار التغييرات في قيادة الحكومة.

فقد تعاقب ستة رؤساء وزراء على المنصب خلال السنوات الخمس الماضية، وسط محاولات مستمرة لخفض الدين العام.

وتثير هذه الأوضاع تساؤلات بشأن قدرة الحكومة على معالجة الأزمة المالية دون زيادة الأعباء على المواطنين، خصوصًا إذا اضطرت إلى رفع الضرائب أو تقليص الإنفاق على قطاعات مثل الرعاية الاجتماعية والتعليم.