جاري التحميل...

ترقب لاحتجاجات حاشدة في فرنسا

تتأهب فرنسا لموجة احتجاجية مرتقبة تجمع السترات الصفراء بالطلاب، وسط توقعات رسمية بمشاركة نحو 200 ألف متظاهر، وحذر الرئيس الفرنسيل مانيويل ماكرون من الانزلاق الى دائرة العنف

وكان ماكرون قد اعتبر مؤخرا أن المطالب “المشروعة” للطلبة يجري “استغلالها لأغراض سياسية”، وفقا لمتحدثة حكومية.

ودعت حركة “السترات الصفراء” التي قادت احتجاجات واسعة قبل ثماني سنوات ضد ماكرون وحكومته الى تظاهرات السبت تجمع بين “الصفر والشباب”، مناشدة المدرسين والعمال والمتقاعدين والمزارعين والطلبة المشاركة.

وعلى مسافة أشهر قليلة من الانتخابات الرئاسية في نيسان/أبريل وأيار/مايو، حظرت السلطات المحلية تنظيم تظاهرات في قلب العاصمة.

وهناك  مخاوف حقيقية  من أن يؤدي اندماج الحركتين الاحتجاجيتين إلى زيادة الضغوط على حكومة ماكرون قبل الاستحقاق الانتخابي.

وتوقّع وزير الداخلية لوران نونييز، وفق ما نقلت عنه قناة “فرانس 2” “مشاركة واسعة”، في حين أفاد مصدر في الشرطة وكالة الأنباء الفرنسية  بأن التوقعات تشير إلى احتمال مشاركة نحو 200 ألف شخص، 40 ألفا منهم في باريس.

وأعلن زعيم حزب “فرنسا الأبية” اليساري الراديكالي جان لوك ميلانشون دعمه للحراك الطالبي، وشارك في إحدى التظاهرات في باريس.

في المقابل، أعرب حزب “التجمع الوطني” اليميني المتطرف بقيادة مارين لوبن، الأوفر حظّا للفوز في الانتخابات، عن دعمه  للشرطة، محمّلا الطلبة مسؤولية أعمال العنف.

قالت ماري-لو (18 عاما)، وهي طالبة جامعية مشاركة في الاحتجاجات بمدينة ليل، لفرانس برس “لدي إحساس بأن (السبت) سيكون بمثابة الذروة”.

وأضافت “سينضم إلينا عمال والسترات الصفر الذين يتحرّكون مجددا. هناك أمل أن تتلاقى كل حركات النضال المختلفة هذه وتصبّ في اتجاه واحد”.

وأمر رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الجمعة بإنشاء خلية أزمة لمتابعة الاحتجاجات.

ويسعى لوكورنو إلى تمرير موازنة تقشفية في البرلمان، فيما يطالب المحتجون بمزيد من الحماية من التضخم وزيادة الإنفاق على الخدمات العامة، ولا سيما التعليم.

600 تظاهرة مقررة في أنحاء فرنسا
تسود حالة من الغضب الشعبي حيال ما يُنظر إليها على أنها وحشية  تعاملت بها الشرطة مع الاحتجاجات الطالبية التي أصيب خلالها عدد من المتظاهرين المراهقين، وأوقف الآلاف.

وأنشأ منظمّو احتجاجات السبت موقعا إلكترونيا يعرض أكثر من 600 تظاهرة مقررة في أنحاء فرنسا.

وفي حين تستعدّ السلطات لاحتمال وقوع أعمال عنف، حظرت شرطة باريس مسيرة كبرى كانت مقررة في قلب العاصمة السياحي والتجاري، مشيرة إلى أنه لن يكون من الممكن تنظيمها إلا في شرق المدينة.

وكان من المقرّر أن تنطلق التظاهرة الرئيسة عند الساعة الثانية من بعد ظهر السبت، من ساحة الجمهورية في باريس في اتجاه شمال المدينة.

لكن نونييز قال لـوكالة “فرانس 2” إنه سيكون بإمكان قوات الأمن استخدام القنابل الصوتية في حال وقوع “أعمال عنف بالغة الخطورة في المدن”، علما أنه سبق أن علّق استخدامها بعدما تسببت إحداها في بتر يد فتى يبلغ 15 عاما.

وقال مسؤول في وزارة الداخلية لوكالة الأنباء الفرنسية، فضّل عدم الكشف عن هويته، إن “حدوث اضطرابات أمر متوقع، لا سيما في التظاهرات في باريس وغيرها من المدن الكبرى”، مشيرا إلى خطر وقوع أعمال عنف مصدرها “حركة اليسار الراديكالي”.

من جانبهم، استحدث المتظاهرون تطبيقا على الهواتف الذكية يوفّر معلومات فورية عن أماكن انتشار الشرطة والغاز المسيل للدموع والمروحيات.