عدن، 16 أكتوبر/تشرين الأول 2026 — حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان تحذيراً عاجلاً بشأن مخاطر تصاعد الأعمال القتالية على صحة وحياة أكثر من ف 147,600 امرأة وفتاة في سن الإنجاب. وقد أدى تصاعد العمليات القتالية إلى قطع سبل الوصول إلى الرعاية المنقذة للحياة لهن. ومع تصاعد العنف وتدفق العائلات النازحة حديثاً إلى مدينة تعز من الساحل الغربي، يكافح صندوق الأمم المتحدة للسكان وشركاءوه في المجال الإنساني للحفاظ على توفير الاحتياجات الأساسية.
ويؤكد صندوق الأمم المتحدة للسكان أن الوضع حرج للغاية. فمن بين 27 مستشفى مخصصاً لتقديم خدمات رعاية الطوارئ التوليدية ورعاية حديثي الولادة في المدينة، تعمل 5 مستشفيات فقط بشكل جزئي. كما أن نقص الوقود، ونفاد الإمدادات الصحية، والافتقار إلى قابلات مؤهلات، هي عوامل تؤدي إلى ارتفاع تكاليف الرعاية الصحية والإحالة، وتهدد الوصول إلى خدمات الصحة الإنجابية المنقذة للحياة.
ويقدر صندوق الأمم المتحدة للسكان أن أكثر من 13,100 امرأة حامل، بما في ذلك 1,500 امرأة من المتوقع أن يلدن خلال الأسبوعين المقبلين، وهؤلاء غير قادرات على الوصول إلى خدمات صحة الأمومة في مدينة تعز. ومن المتوقع أن تحتاج 500 امرأة على الأقل إلى الرعاية التوليدية الطارئة ورعاية حديثي الولادة، ودون تدخل فوري فهن يواجهن خطر التعرض لمضاعفات تهدد حياتهن أثناء الولادة.
وقد تم تعليق ما يقرب من 75 في المائة من خدمات الحماية من العنف للنساء والفتيات في جميع أنحاء محافظة تعز، بما في ذلك المساحات الآمنة والملاجئ. وتفتقر النساء والفتيات النازحات ذوات الإعاقة إلى الأجهزة المساعدة الأساسية والمستلزمات الضرورية. كما تمنع قيود الوصول وصول حقائب الكرامة إلى مدينة تعز، مما يترك النساء والفتيات النازحات في أوضاع محفوفة بالمخاطر دون مستلزمات النظافة الشخصية أثناء الدورة الشهرية وعناصر العناية الشخصية. وبدون الوصول الآمن إلى الضروريات الأساسية، تواجه النساء والفتيات مخاطر متزايدة من الاستغلال والعنف، بما في ذلك زواج الأطفال والزواج القسري.
وقال السيد فرانشيسكو غالتيري، ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان في اليمن: “مع كل يوم يصعب فيه الوصول إلى الخدمات المنقذة للحياة، تواجه النساء والفتيات مخاطر أكبر على صحتهن وسلامتهن تهدد بقائهن على قيد الحياة.
وذكر أن صندوق الأمم المتحدة للسكان والشركاء في المجال الإنساني مستعدون للاستجابة، لكنهم بحاجة إلى وصول آمن ومستدام ودون عوائق إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر. ولا يمكننا أن نسمح للصراع ونقص التمويل بتحديد من يتلقى رعاية الطوارئ ومن يُترك”.
ويسجل في اليمن واحد من أعلى معدلات وفيات الأمهات في المنطقة العربية، حيث تموت ثلاث نساء كل يوم بسبب مضاعفات الحمل والولادة التي يمكن الوقاية منها، وتفتقر 6.2 مليون امرأة وفتاة إلى خدمات الحماية الأساسية. وتؤدي لتصعيد العمليات الحالية إلى تعميق المخاطر الصحية ومخاطر الحماية التي تواجهها النساء والفتيات بالفعل.
يُعد صندوق الأمم المتحدة للسكان المزود الوحيد تقريباً لأدوية الصحة الإنجابية في اليمن، ويشترك في قيادة تنسيق وتقديم خدمات الصحة الإنجابية وخدمات الاستجابة للعنف. وفي اليمن، يقود صندوق الأمم المتحدة للسكان أيضاً آلية الاستجابة السريعة المشتركة بين وكالات الأمم المتحدة، وهي خط الاستجابة الأول الذي يقدم المساعدة الفورية للأشخاص النازحين بسبب النزاع.
ويدعو صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى توفير وصول إنساني آمن ومستدام ودون عوائق لجميع الشركاء في المجال الإنساني؛ وحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني؛ وتقديم الدعم العاجل للحفاظ على توفر خدمات الصحة الإنجابية والحماية للنساء والفتيات في تعز وفي جميع المناطق المتضررة من النزاع.
يحتاج صندوق الأمم المتحدة للسكان بشكل عاجل إلى 22.7 مليون دولار أمريكي لاستجابته الإنسانية خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، بما في ذلك 5.7 مليون دولار أمريكي لتوسيع نطاق العمليات في المناطق المتضررة من النزاع. ويقف صندوق الأمم المتحدة للسكان على أهبة الاستعداد لتوسيع نطاق المساعدة فور توفر التمويل وتأمين سبل الوصول.