اعاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الأحد، طرح مقترح طهران المقدم إلى الولايات المتحدة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز داعيا واشنطن إلى الموافقة على الشروط الإيرانية تمهيدا لاستئناف المحادثات بين البلدين، فيما صادق البرلمان الايراني على تعيين وزير جديد للدفاع بعد اشهر من الفراغ.
عراقجي يعيد طرح مهلة الـ 6 ايام
ونقلت وسائل إعلام إيرانية محلية عن عراقجي قوله إن المقترح يتيح إعادة فتح المضيق خلال 6 أيام من قبول الولايات المتحدة الشروط التي وضعتها طهران، على أن تُستأنف المحادثات في اليوم السابع.
وأوضح الوزير الإيراني أن العرض الذي سبق أن قدمته بلاده إلى واشنطن لا يزال قائما، في إشارة إلى استمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تفاهم بشأن المضيق. ولم يوضح عراقجي تفاصيل الشروط الإيرانية، كما لم يتضمن التصريح ردا أميركيا على المقترح.
واكتسب مضيق هرمز أهمية متزايدة في ظل التصعيد العسكري بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، منذ اندلاع المواجهة العسكرية في 28 فبراير الماضي.
وتتمسك طهران باستخدام ملف المضيق ضمن المفاوضات المتعلقة بخفض التصعيد، في حين تبرز حرية الملاحة وأمن إمدادات الطاقة ضمن القضايا الرئيسية المطروحة في الاتصالات الدبلوماسية.
ويأتي عرض عراقجي في وقت تتواصل فيه الجهود الرامية إلى إيجاد مخرج سياسي للأزمة، مع بقاء تنفيذ المقترح الإيراني مرتبطا بموافقة واشنطن على الشروط التي لم يكشف الوزير عن تفاصيلها.
وزير جديد للدفاع في ايران
الى ذلك أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية، الأحد، بأن البرلمان وافق على تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي وزيرا للدفاع، بعد أشهر من إدارة الوزارة بصورة مؤقتة. ويأتي تعيين كتابجي، الذي سبق أن ترأس منظمة الصناعات الجوية والفضائية الإيرانية، ليتولى الإشراف على الوزارة المسؤولة عن الإنتاج العسكري والمشتريات الدفاعية في البلاد.
ويأتي تعيين مهرداد أخلاقي كتابجي، الذي سبق أن ترأس المنظمة، في ظل الأهمية التي توليها طهران للصناعات الدفاعية المحلية، خصوصا في مجالات الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع استمرار العقوبات والقيود المفروضة على حصول إيران على تقنيات ومعدات عسكرية أجنبية.
وتعود حالة الفراغ في قيادة وزارة الدفاع الإيرانية إلى مقتل الوزير السابق عزيز نصير زاده، في الضربات الأميركية والإسرائيلية التي استهدفت إيران أواخر فبراير الماضي، قبل أن يُكلف مجيد ابن الرضا بتسيير أعمال الوزارة.
وفي 6 أكتوبر، رشح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مهرداد أخلاقي كتابجي لتولي المنصب، وأحال اسمه إلى البرلمان للحصول على الثقة.
ويُعد كتابجي من الشخصيات المرتبطة بقطاع الصناعات الصاروخية والعسكرية الإيرانية، وسبق أن تولى رئاسة منظمة الصناعات الدفاعية، إلى جانب منظمة الصناعات الجوية والفضائية. ويخضع لعقوبات أميركية وأوروبية بسبب دوره في برامج التسليح الإيرانية.
وكان كتابجي قد عرض أمام البرلمان برنامجا يتضمن 16 أولوية، أبرزها إعادة هيكلة وزارة الدفاع، وتطوير منظومات الدفاع الجوي، وإعادة بناء البنية الصناعية والإنتاجية العسكرية، وتسريع تطوير التقنيات الدفاعية الجديدة.
وتأتي هذه التغييرات في وقت تسعى فيه طهران إلى إعادة بناء قدراتها العسكرية وتعزيز منظومات الردع، عقب المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وفي ظل استمرار الضغوط والعقوبات الغربية على برامجها الصاروخية.