جاري التحميل...

صوت الأسير: موسم الحزن

بقلم : بشرى أبو شرار

نموت بسبب عدم وجود الحب، وأنا جميع الذين من الممكن أن أحبهم ميتون أو موجودن في مكان آخر, فهنا أصير كما إنسانة مفقودة, دقات قلبي تصلني من بين قواطع سريري العتيق, أحلم أني مستيقظة, أنهض من السرير, أمشي عبر الغرفة, أخرج من الباب, هناك ألتقيها وقميص نومها البنفسجي وقد سكنته زهرات عباد الشمس, أبدأ بالبكاء لأني أدرك أنني غير مستيقظة,

ها أنا ذا عائدة إلى السرير, أحاول أن أستيقظ لكن هي أمي, أراها إلى جواري تجلس على حافة سريري، معها صينية القهوة, ترنو إلي تهدهد في روحي بعضا من وجع, الستائر منسدلة, هل هي الحياة أم أنا وهم وسراب؟.. الألوان الرمادية تتسلل بين الستائر, الحياة والقهر نجدها تربط نفسها بأشياء غريبة..

متى يا جرح تندمل؟ فلتغلقوا الباب خلفي, كلهم رحلوا, في موسم الحزن رحل الفرح, نعلق الحلم مصباحا فتطفئه الريح على شرفة النسيان, فلتغلقوا الباب خلفي كلهم رحلوا, كلهم رحلوا..

أمطار قاسية، وفجأة يظهر القمر ساطعا لامعا..

الموتى لا يشعرون بالشمس لأن أفواه الموتى يملؤها التراب, عيونهم مغمضة لا تفتح أبدا, عظام مشعة تلمع في ظلام الليل…

صرت وحدي أسكن العراء كما هم هناك..

من الممكن أن تسلب الأرض, تسلب الثروة, تسلب الحياة, لكن من يجرؤ على سلب الذاكرة من الإنسان؟!!