جاري التحميل...

صوت الأسير: نوافذ حذرة

 بقلم : ماجده الريماوي – فلسطين

 

في الصباح، وجدت قلبي خارج البيت

كان جالساً على الرصيف يدخن وحده

سألته: ماذا تفعل هنا؟

قال: أنت الذي أخرجتني

لم أتذكر!

قلت: ومن أخرجك؟

أشار إلى النافذة

كانت النافذة مغلقة

ضحكت…

فقال: لا تضحك…

الأشياء التي نحبها لا تحتاج إلى أبواب.

ثم نهض ومشى

تبعته.

كان يعرف الطريق أكثر مني

عند آخر الشارع التفت وقال:

لا تبحث عنها

قلت: أنا لا أبحث عنها

قال: إذن لماذا تمشي خلفي؟

سكت…

كان معي حق واحد: أنني لم أعد أحبها

وكان معها حق واحد: أنني ما زلت أبحث عنها في كل شيء

​عدت إلى البيت

وجدت النافذة مفتوحة

والكرسي في مكانه

والكأس نصف ممتلئ

والمرأة التي غادرت لم تكن هناك

لكن صوتها كان يجلس في المطبخ ويغسل كوباً

ناديتها…

سقط الكوب

ثم سقط صوتي

وبقي البيت

​منذ ذلك اليوم كلما أحببت امرأة

أغلقت النوافذ.

ليس خوفاً من رحيلها…

بل خوفاً أن يخرج قلبي معها

ولا يعود.