يبدو ان خيرات روسيا غيرت مبادئ وتوجهات الرئيس الاميركي دونالد ترمب الذي عقد في وقت سابق اتفاقا مع الرئيس فلاديمير بوتين لتوريد الديزل الى الولايات المتحدة بعد طي هذه الصفحة من العقوبات، الامر الذي يشير في المجمل الى ان صفقة بيع الرئيس الاوكراني فلوديمير زيلينسكي قد شارفت على الانتهاء .
وقد دعا الرئيس الأمريكي امس الثلاثاء، إلى إبرام اتفاق لإنهاء النزاع في أوكرانيا، مشيرا إلى التفوق السكاني الكبير لروسيا واكد ان “روسيا دولة كبيرة جدا، ولديها عدد هائل من السكان، ويمكنها الاستعانة بأعداد كبيرة من الأشخاص”، مضيفا “أما أوكرانيا، فليس لديها العدد نفسه من السكان الذين يمكنها الاعتماد عليهم. لقد حان وقت إبرام اتفاق”.
وسبق أن أشار الرئيس الأمريكي إلى أن أوكرانيا حصلت على معدات عسكرية أمريكية متطورة، لكنه شدد على الفارق الكبير بين البلدين من حيث عدد السكان والقدرة على تعويض الخسائر البشرية.
وفي تصريحات أدلى بها يوم 19 أكتوبر، اعتبر ترامب أنه ربما حان الوقت لأن يتولى شخص آخر غير فلاديمير زيلينسكي مهمة التفاوض باسم كييف بشأن إنهاء النزاع مع روسيا.
ويقول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أهدر قبل عامين فرصة للتوصل إلى اتفاق جيد، معتبراً أن الشروط التي كان يمكن الحصول عليها آنذاك ربما كانت أفضل من المتاحة حالياً.
وأضاف ترامب أن على زيلينسكي أن يكون مستعداً لإبرام اتفاق، مشيراً إلى أنه لا يعتقد أن الشعب الأوكراني سيقبل استمرار الوضع الحالي لفترة أطول، ومؤكداً أنه لا يهتم بكيفية التوصل إلى الاتفاق، في ظل استمرار مقتل الجنود يومياً.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية، إذ عقد زيلينسكي، الثلاثاء 20 أكتوبر، محادثات في أوسلو مع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف، بمشاركة رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب.
وأعلن ستوره أن ويتكوف سيتوجه الأربعاء 21 أكتوبر إلى سان بطرسبورغ للقاء مسؤولين روس، ونقل المقترحات التي ناقشها الجانبان الأمريكي والأوروبي مع أوكرانيا، تمهيدا لاحتمال عقد اجتماع على مستوى القادة.
من جانبه، قال زيلينسكي إن محادثات أوسلو تناولت مقترحات بشأن صيغ مختلفة لوقف إطلاق النار والضمانات الأمنية المستقبلية لأوكرانيا.
وفي موسكو، أعرب السفير بوزارة الخارجية الروسية روديون ميروشنيك عن اعتقاده بأن توسيع قنوات التواصل بين روسيا والولايات المتحدة من شأنه تهيئة أجواء إيجابية تسهم في تسريع التسوية الأوكرانية.
وكان ترامب قد أكد أن واشنطن لا ترغب في تعطيل المفاوضات الجارية مع موسكو عبر فرض عقوبات جديدة، مع احتفاظه بإمكانية تشديدها إذا لم تسفر المحادثات عن اتفاق.
الجيش الروسي يحرر ثاني بلدة في زابوروجيه خلال يومين
بالتزامن ، أعلنت الدفاع الروسية في تقريرها اليومي الصادر الثلاثاء أن وحدات مجموعة قوات “الشرق” واصلت خلال اليوم الماضي تقدمها في عمق دفاعات العدو وحررت بلدة تيموشيفكا بمقاطعة زابوروجيه.
بذلك أصبحت ىتيموشيفكا ثاني بلدة تسيطر عليها القوات الروسية العاملة على محور زابوروجبه خلال يومين بعد تحرير أوميلنيك. ونشرت الدفاع الروسية مقاطع فيديو لعملية تحرير تيموشيفكا.
وحسب بيانات تقرير الدفاع الروسية، فإن إجمالي خسائر الجيش الأوكراني خلال آخر 24 ساعة بلغ نحو 1210 جنود بين قتيل وجريح، بمن فيهم:
• أكثر من 235 جنديا في منطقة مسؤولية مجموعة قوات “الشمال” الروسية في سومي وخاركوف
• نحو 220 جنديا في منطقة مسؤولية مجموعة قوات “الغرب” في خاركوف ودونيتسك
• نحو 215 جنديا في منطقة مسؤولية مجموعة قوات “الجنوبية” في دونيتسك
• أكثر من 340 جنديا في منطقة مسؤولية قوات “الوسط” في دونيتسك
• أكثر من 170 جنديا في منطقة مسؤولية قوات “الشرق” في دنيبروبيتروفسك وزابوروجيه
• نحو 30 جنديا في منطقة مسؤولية قوات “دنيبر” في زابوروجيه
وذكر التقرير أن نيران القوات الروسية أصابت مواقع لإطلاق الطائرات المسيرة بعيدة المدى، ونقاط انتشار مؤقت للقوات الأوكرانية والمرتزقة الأجانب في 146 منطقة.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت الدفاع الروسية أن ضربات مسيراتها أصابت خلال الليلة الماضية مركزين لوجستيين بغرب أوكرانيا وبنى تحتية للموانئ و4 سفن تحمل شحنات عسكرية في جنوب البلاد. وأسقطت منظومات الدفاع الجوي الروسية 383 طائرة مسيرة أوكرانية خلال آخر 24 ساعة.
ولم تعلق كييف على الخسائر التي اعلنتها روسيا في صفوف الجيش الاوكراني ، الا ان فلاديمير زيلينسكي اكد وقوع دمار هائل في البنية التحتية الحيوية للبلاد جراء ضربات واسعة النطاق نفذها الجيش الروسي الليلة الماضية بالصواريخ والمسيرات الجوية. وكتب زيلينسكي على قناته في منصة تلغرام عقب اجتماع صباحي موسع عبر الفيديو عقده مع القيادات الحكومية العسكرية والمحلية، المسؤولة عن قطاعات الطاقة والدفاع والأقاليم المتضررة: “للأسف، تعرّضت 28 محطة فرعية ومنشآت طاقة حيوية أخرى للقصف”.