السياسي -متابعات
كشفت دراسة جديدة أجرتها مؤسسة “Talker Research” بتكليف من منصة “Talkspace”، أن نحو أربعة من كل عشرة أمريكيين قطعوا علاقتهم بالكامل مع صديق أو أحد أفراد العائلة خلال العام الماضي.
وتتفاوت هذه النسبة بشكل ملحوظ بين الأجيال، إذ ترتفع إلى 60% لدى أبناء جيل زد و50% بين جيل الألفية، مقابل 38% لدى الجيل إكس، و20% فقط بين أبناء جيل طفرة المواليد.
دوافع القطيعة
تصدرت “قلة الاحترام” قائمة الأسباب التي دفعت المشاركين إلى إنهاء علاقاتهم الاجتماعية بنسبة 36%، تلاها التأثير السلبي للعلاقة في الصحة النفسية بنسبة 29%، ثم السلوك السلبي المفرط للطرف الآخر بنسبة 27%.
وشملت الأسباب “اختلاف القيم” بنسبة 24%، و”تجاوز العلاقة”، و”الخلافات السياسية أو الاجتماعية” بنسبة 19% لكل منهما، ونتيجة لذلك، يرفض 59% ممن قطعوا صلتهم بمقربين خلال العام الماضي العودة للتواصل.
وتتجلى هذه القطيعة رقميًا في لجوء أكثر من ثلث الأمريكيين لحظر أصدقاء أو أفراد عائلة على وسائل التواصل، بينما طرد 30% أحباءهم من محادثات جماعية.
ثقافة التجنب
تشير البيانات إلى أن “التجنب” بات الاستجابة الافتراضية لاحتكاك العلاقات، حيث يعترف 73% من المشاركين بميلهم للابتعاد عن الأصدقاء أو المقربين في اللحظات الصعبة بدل مواجهتها وحلها صراحة.
وحذرت الدكتورة نيكول بندرز-هادي، كبيرة الأطباء في (Talkspace)، من أن تجنب تحديات العلاقات يصعّب الحفاظ على روابط ذات معنى ويفاقم معدلات الوحدة.
وتعكس الأرقام الأزمة، حيث يعاني 47% من الوحدة في يوم عادي، ويشعر 34% بانخفاض مستوى الترابط الاجتماعي مقارنة بما كان عليه قبل خمس سنوات.
في المقابل، تعوّض التكنولوجيا هذا الفراغ عبر اعتماد الناس على أساليب الدفع الإلكتروني بنسبة 64%، والطلب عبر الإنترنت بنسبة 68%، وروبوتات الدردشة بنسبة 42% لتقليل التفاعل البشري، لدرجة اعتراف 40% بعبور الشارع لتجنب لقاء معارفهم.
ومع إقرار 68% بصعوبة بناء مجتمع حضوري، مقابل رغبة 31% في زيادة الانخراط المحلي، تتأكد المفارقة في أن الرغبة بالتواصل قائمة، لكنها محكومة بشروط دقيقة ترفض العلاقات التي تترك أصحابها بحال نفسية سيئة.