جاري التحميل...

تعثر المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية في فلوريدا

انطلقت في مقر القيادة المركزية للجيش الأمريكي (سنتكوم) بولاية فلوريدا جولة جديدة ومفصلية من المفاوضات اللبنانية–الإسرائيلية غير المباشرة برعاية أمريكية، وسط انسدادٍ ميداني واشتراطات أمنية معقدة تحاول فرض واقعٍ جديد على الأرض.

ووفق موقع جنوبية اللبنانية فقد كشفت المعلومات الواردة من واشنطن أن الجولة الأولى من مفاوضات «تامبا» بدأت متعثرة وسادتها أجواء شديدة السلبية نتيجة الخلافات العميقة بين الوفدين، ما دفع الوفد اللبناني إلى تقليص عدد أعضائه من 6 إلى 3 أعضاء احتجاجاً على الطروحات الإسرائيلية:

الموقف الإسرائيلي والشروط الأمنية: أظهر الوفد الإسرائيلي شريط فيديو ادعى فيه وجود تغطية من الجيش اللبناني لمنشآت وتجهيزات تابعة للمقاومة في الجنوب (تحديداً في بلدة كفرا). وعلى إثر ذلك، أعلن الجانب الإسرائيلي رفضه الصريح للانسحاب من الشريط المسمى «المنطقة الأمنية» قبل التحقق التام من نزع السلاح في عموم الجنوب، رافضاً تحديد مناطق تجريبية جديدة للانسحاب منها.

الهدف الأمريكي من التهدئة: برز إصرار أمريكي على تحديد مناطق تجريبية نموذجية ولو مصغرة. وبحسب المعطيات، فإن وزارة الخارجية الأمريكية ركّزت هدفها الأساسي على منع خروج التفاوض عن السيطرة أو إعلانه ملغى، حتى لو اقتصرت الجولات على لقاءات شكلية لضبط الإيقاع.

طبيعة الوفد اللبناني: أوضح مصدر مراقب عبر «الأنباء الإلكترونية» أن الوفد المشارك في تامبا هو وفد عسكري تقني بحت ولا يحمل صفة الوفد السياسي، حيث يركز مهامه على تقييم مستوى الالتزام والتشديد على أن أمن لبنان سيادي ولا أحد فوق القانون.

لبنان يُسقط «اللجنة المشتركة» ويتمسك بالثوابت
في مواجهة الضغوط الميدانية، واجه الجانب اللبناني الطروحات المشتركة بموقف سيادي حازم:

رفض التواصل المباشر: رفض الوفد اللبناني كلياً المقترح الأمريكي–الإسرائيلي القاضي بتشكيل لجنة ثنائية مشتركة للتواصل المباشر بين الجيش اللبناني وجيش الاحتلال كبديل عن لجنة التحقق، متمسكاً بالآليات الدولية المعتمدة.

المطالب اللبنانية الثابتة: وضع الوفد اللبناني على الطاولة جملة من الشروط والمطالب المباشرة، وفي مقدمتها:

الوقف الفوري للعدوان والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
إيقاف أعمال تجريف المنازل وتفجيرها في قرى الجنوب.
حسم ملف تحرير الأسرى.
ضمان انسحاب الاحتلال وتسهيل عودة الأهالي إلى قراهم وأراضيهم الزراعية لجمع محاصيل الزيتون في المناطق المحتلة أو الممسوكة بالنار.

أفق اتفاق المراقبة: سادت توقعات في أروقة الخارجية الأمريكية بإمكانية توصل جولة اليوم إلى اتفاق على آلية المراقبة الخاصة بتنفيذ اتفاق الإطار وتحديد الدول المشاركة فيها، وهو المدى الأقصى الممكن تحقيقه في ظل التعنت الميداني.

حراك مجلس الأمن والتنسيق في الرئاسة
تتكامل مجريات مفاوضات تامبا مع حركة دبلوماسية وسياسية مكثفة على المستوى الدولي والمحلي:

جلسة مغلقة لمجلس الأمن: يترقب لبنان ما قد ينجم عن جلسة المشاورات المغلقة التي يعقدها مجلس الأمن الدولي اليوم، والمخصصة لمناقشة التقرير الدائم للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بشأن مسار تنفيذ القرار 1559.

تشاور رئاسي في بعبدا: على الصعيد الداخلي، استعرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام التطورات العامة في البلاد والجنوب خاصة، وذلك في إطار مواكبة الإجراءات الحكومية ضمن خطة التعافي، وتعزيز حضور المؤسسات الأمنية والعسكرية والمدنية في البلدات الجنوبية غير الخاضعة للاحتلال.