جاري التحميل...

زيلينسكي مستعد لوقف الحرب مع روسيا حالا

بعد سنوات من المماطلة والتسويف، رضخ الرئيس الاوكراني فلوديمير زيلينسكي للامر الواقع واعلن استعداده لوقف الحرب مع روسيا بأسرع وقت ممكن، في تصريحات جديدة تعكس رغبة كييف في إنهاء القتال المستمر منذ أكثر من 4 سنوات.

وقال زيلينسكي، في مقابلة مع شبكة “ABC” الأميركية، إن أوكرانيا مستعدة لوقف الحرب مع روسيا في أقرب وقت. واقر بان  أن القوات الروسية تسيطر حالياً على نحو 19% من الأراضي الأوكرانية.

وتأتي تصريحات زيلينسكي في ظل استمرار المواجهات العسكرية بين البلدين، بالتوازي مع محاولات دبلوماسية لإيجاد تسوية تنهي الحرب.

ولم يعرض الرئيس الاوكراني معادته شروطه لوقف الحرب ، فيما كان دائما يضع نقاط معرقلة لاي اتفاق او مبادرة تنهي المعارك بين الجانبين بتحريض ودفع واغراء من الدول الاوربية التي باتت اليوم تشهد تظاهرات واحتجاجات على سوء الاوضاع الاقتصادية والتي كان الدعم الاوربي لاوكرانيا احد اسبابها

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد تحدث مؤخرًا عن إمكانية إجراء محادثات جديدة بشأن الحرب، مشيرًا إلى أن القضايا الأمنية ستكون جزءًا أساسيًا من أي نقاشات مقبلة.

فرغم زيادة المساعدات الأوروبية وتسارع تطوير الصناعات الدفاعية الأوكرانية، لا تزال كييف تعتمد على الولايات المتحدة في قدرات يصعب تعويضها، خصوصا صواريخ الدفاع الجوي والمعلومات الاستخباراتية وتقنيات الإنذار المبكر والاتصالات العسكرية عبر الأقمار الاصطناعية.

وتصاعدت الخلافات بعدما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لعدم التوصل إلى تسوية تنهي الحرب، بينما اتهمت كييف واشنطن بتعطيل دعم عسكري حيوي.

وأوفد ترامب مبعوثه إلى النرويج وروسيا لدفع جهود السلام، لكن التحرك انتهى إلى خطة لاستئناف المحادثات الثلاثية، فيما استمرت الهجمات الروسية.

ويرى خبراء تحدثوا إلى شبكة “سي إن إن” أن واشنطن تمتلك 3 أدوات رئيسية للضغط على كييف: التمويل، والقدرات العسكرية والتكنولوجية، والموقف السياسي من موسكو.

أوروبا تتحمل الكلفة
أوقفت إدارة ترامب إقرار حزم مساعدات جديدة لأوكرانيا مطلع عام 2025، بعدما قدمت الولايات المتحدة مساعدات إجمالية بلغت 131.5 مليار دولار على الأقل منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، وفقا لبيانات معهد كيل للاقتصاد العالمي الواردة في التقرير.

ولا تزال بعض الأسلحة التي جرى التعاقد عليها مع شركات أميركية خلال إدارة الرئيس السابق جو بايدن تصل إلى أوكرانيا، لكن تنفيذ كثير من تلك العقود اكتمل بالفعل.

وفي المقابل، بلغ إجمالي مساعدات دول الاتحاد الأوروبي ومؤسساته مجتمعة 228.5 مليار دولار على الأقل منذ عام 2022، متجاوزا المساهمة الأميركية.

وتتصدر ألمانيا والدنمارك وهولندا والسويد دول الاتحاد في تقديم المساعدات العسكرية، إلى جانب مساهمات كبيرة من بريطانيا والنرويج خارج التكتل.

ورغم زيادة متوسط المساعدات الأوروبية من 3.3 مليارات دولار إلى 5.1 مليارات دولار شهريا، فإنها تظل أقل بنحو 1.5 مليار دولار من المتوسط الشهري المشترك للمساعدات الأميركية والأوروبية قبل توقف التمويل الأميركي الجديد، والبالغ 6.6 مليارات دولار.

ولا يعني انتقال عبء التمويل إلى أوروبا انتهاء نفوذ واشنطن، إذ يشتري حلفاء في حلف شمال الأطلسي أسلحة أميركية لتسليمها إلى كييف، وتظل عمليات نقلها خاضعة لموافقة وزارة الدفاع الأميركية.