جاري التحميل...

أصوات من تحت الركام: المعلم

بقلم الشاعر : خالد الشيخ عيد (الزاملي) فلسطين غزة

 

يا منْ يُنيرُ بِعلمِهِ الأجيالَ

ويَصوغُ من عزمِ الشَّبابِ رجالا

 

أنتَ السِّراجُ لِكُلِّ جيلٍ صاعدٍ

تهدي العُقولَ وتكسِرُ الأغلالا

 

بالعلم تبني في النُفوسِ كرامَةً

وتَشيدُ فوقَ اليابِسات تِلالا

 

صبراً مُعلِّمنا فنورُكَ ساطِعٌ

مِن حُجبِ غُربالِ الجهالةِ سالا

 

ورَسولُنا وحبيبُنا لَمُعلِّمٌ

شَرَفُ الوُقوفِ إليه بات جَلالا

 

تبني عُقولاً أظلمت بِجهالةٍ

وتُقيمُ صرحاً للعُلومِ جِبالا

 

للهِ دَرُّكَ مِنْ إمامٍ مُخلصٍ

تُحيي النُفوسَ يُبددُ الإضلالا

 

آمنتُ أنَّكَ بالعزيمةِ قادرٌ

وبِقهرِ ألوانَ الظَلامِ زُلالا

 

لَبِسَ العباءةَ والقلادَةَ حافِظٌ

مُتَبرِّماً بِحرارَةِ القلبِ انفعالا

 

وآساهُ أحمدَ والرًُؤوسُ شَوامخٌ

رَفعَ المُعلِّمَ للنُّجومِ ثِقالا

 

شوقي أَشادَ بفضلِنا في شعرِهِ

لمَّا رآنا للعُلا أمثالا

 

لِمُعلِّمي بالألفِ مِنكَ تَحيَّةٌ

لولاهُ ما ارتفَعَ البِناءُ كمالا

 

بُورِكتَ يا رمزَ العَطاءِ فكم بَنتْ

يَمناكَ نُوراً يُعجزُ الأرتالا

 

لا تسمعنَّ لِمحبطٍ هانَ العُلا

قتَلَ التَّقدُّمَ بالفِعالِٕ قِتالا

 

لا تبْتَغِي جاهَ الحياةِ ومالَها

بل تبتَغِي عِندَ الإلهِ فِعالا

 

طَه الرَّسولُ مُعلِّمُ الدُّنيا الَّذِي

قادَ الوُجودَ وأصلَحَ الأَحوالا

 

هوَ أُسوةٌ للعَالمِين وقدوَةٌ

صلَّى عليهِ اللّهُ عزَّ جَلالا

 

فانهضْ مُعلِمُنا القَدِيرُ بِإرثِهِ

واقبل من الشِّعرِ الفَصيحِ مَقالا

 

بالعلمِ سَادتْ أُمَّةٌ رعَتِ الغَنمْ

بالجهلِ صارَ الرَّأسُ منهُ خَبالا