السياسي -متابعات
تؤدي الفاكهة المجففة إلى ارتفاع سريع في سكر الدم مقارنة بالفاكهة الطازجة، نظرًا لعملية التجفيف التي تزيل الماء وتخلف مصدرًا مكثفًا للسكريات الطبيعية والكربوهيدرات.
وتتطلب هذه الخصائص ضبطًا دقيقًا للحصص الغذائية، لا سيما لدى مرضى السكري وما قبل السكري، رغم ما تقدمه من ألياف وعناصر دقيقة ومضادات أكسدة مفيدة، وفقًا لموقع “فيري ويل هيلث”.
سرعة الهضم
تتميز الفاكهة الطازجة بمحتواها المائي الذي يبطئ الهضم ويخفف تأثير السكريات، بينما تهضم الفاكهة المجففة بشكل أسرع لتحفز استجابة سكرية حدية.
على سبيل المثال، يحتوي ربع كوب من الزبيب على نفس الكربوهيدرات الموجودة في كوب كامل من العنب، مع سهولة تناول الكمية الأولى وسرعتها.
يعتمد الخبراء على معيارين أساسيين لفهم الفروق بدقة، الأول “المؤشر الغلايسيمي” الذي يقيس سرعة رفع الطعام لسكر الدم مقارنة بالغلوكوز النقي: المرتفع 70 فأكثر، والمتوسط 56-69، والمنخفض 55 أو أقل.
أما المعيار الثاني فهو “الحمل الغلايسيمي” الذي يدمج نوعية الطعام وكميته وحجم الحصة الفعلي: المرتفع 20 فأكثر، والمتوسط 11-19، والمنخفض 10 أو أقل.
وعلى سبيل المثال، يسجل التمر المجفف (5-6 حبات) مؤشرًا غلايسيميًا بـ 40، وحملًا غلايسيميًا بـ 27، بينما يسجل التمر الطازج (100 غرام) 70 للمؤشر و48 للحمل، في حين يسجل الزبيب (100 غرام) 65 للمؤشر و51 للحمل.
أهمية الألياف
ورغم أن الفاكهة المجففة تحفز ارتفاعًا أسرع لسكر الدم، فإنها تحتوي على عناصر غذائية تتفاعل بفاعلية لموازنة هذا الأثر، حيث تعمل الألياف على إبطاء امتصاص السكر إلى مجرى الدم لمنع التقلبات الحادة في مستويات الغلوكوز، بالتوازي مع احتفاظها بالعناصر الدقيقة الحيوية كالبوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد.
كما يوفر محتواها من مضادات الأكسدة، وتحديدًا البوليفينولات، حماية للخلايا ودعمًا لحساسية الإنسولين، وهو ما يسهم في تنظيم سكر الدم بشرط اختيار أصناف خالية تمامًا من السكر المضاف.
الفاكهة المجففة
يوصي الخبراء بعدم تجنب الفاكهة المجففة لكن يمكن تناولها بذكاء عبر الجمع بينها وبين مصادر البروتين أو الدهون الصحية لبطء الهضم وتحرير الغلوكوز تدريجيًا.
ومن أبرز التوليفات المقترحة:
حفنة من الزبيب على خبز محمص بزبدة الفول السوداني
خليط المكسرات مع مشمش وموز مجفف
تمر مشقوق محشو بزبدة اللوز ومرشوش ببذور القنب
زبادي يوناني مع جوز وتوت أزرق مجفف، أو شوفان بتفاح مجفف وبذور الشيا
إرشادات عامة
تستطيع الفاكهة المجففة الاندماج في النظام الغذائي بشرط الالتزام بمراقبة الحصص بحفنة صغيرة، واختيار أصناف ذات مؤشر غلايسيمي أقل كالبرقوق والمشمش والتفاح المجفف، وقراءة الملصقات بدقة لتجنب السكر والشراب المضاف، وقياس الغلوكوز بانتظام.
ويؤكد الأطباء أنه في النهاية تبقى الفاكهة سواء الطازجة أو المجففة خيارين أفضل مقارنة بالمنتجات المصنعة والعصائر المحلاة.