جاري التحميل...

ليبرمان يرفض الاعتماد على الأحزاب العربية ويدعو للتمرد داخل الليكود

السياسي – دعا زعيم حزب «إسرائيل بيتنا» أفيغدور ليبرمان،إلى التمرد داخل حزب الليكود للإطاحة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متهما إياه بتدمير المعسكر القومي وتجاوز «جميع الخطوط الحمراء»، وذلك في أعقاب صدور نتائج استطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع في انتخابات الكنيست.

وقال ليبرمان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام عبرية، بينها القناة 12 وصحيفة «يديعوت أحرونوت»، إن نتنياهو «تصرف كأنه زعيم منظمة إجرامية، لا أقل من ذلك»، مضيفا أن ما جرى خلال الانتخابات يستدعي تحركا داخل الحزب الحاكم.

وأضاف: «تلقيت عشرات الاتصالات من أصدقائي في الليكود، يجب أن يغادر هذا الرجل الساحة»، داعيا أنصار الحزب الذين يؤمنون بنهج تيودور هرتزل ويوسف ترومبلدور وزئيف جابوتنسكي إلى العمل على إطاحته.

وخاطب أعضاء الليكود بالقول: «ارفعوا راية التمرد داخل الحزب، وقولوا بصوت عال ما تفكرون فيه بالفعل، لقد دمّر نتنياهو المعسكر القومي».

وفي الوقت نفسه، أبدى ليبرمان تحفظا على نتائج استطلاعات الخروج، قائلا إنه ليس متأكدا من مدى دقتها في عكس النتائج الفعلية، ودعا إلى انتظار ما ستكشف عنه النتائج خلال الأيام المقبلة.

وتكتسب دعوة ليبرمان أهمية في ضوء رفضه القاطع تشكيل حكومة أقلية تعتمد على ما يعرف بـ«شبكة أمان» من النواب العرب، وهو خيار قد تلجأ إليه أحزاب المعارضة إذا أخفقت في تأمين أغلبية برلمانية مستقرة.
وفي هذا السياق، يمكن قراءة دعوته باعتبارها محاولة لفتح مسار بديل لتشكيل حكومة بقيادة غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار»، عبر استقطاب نواب من الليكود محسوبين على يمين الوسط وإبعادهم عن نتنياهو.

وإذا نجح هذا المسعى في استقطاب ثمانية نواب على الأقل من الليكود، فقد يتمكن معسكر آيزنكوت، الذي يضم حزب ليبرمان، من تأمين أغلبية برلمانية من دون الاعتماد على دعم الأحزاب العربية، وكذلك من دون إشراك نتنياهو أو حزبي «القوة اليهودية» بزعامة إيتمار بن غفير و«الصهيونية الدينية» بزعامة بتسلئيل سموتريتش.

وأظهرت استطلاعات الخروج التي نشرتها وسائل إعلام إسرائيلية عقب إغلاق مراكز الاقتراع تقدم معسكر آيزنكوت على تحالف نتنياهو، من دون حصول أي من الطرفين على الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة، والبالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست.