جاري التحميل...

الغلاء العالمي وأدوية إنقاص الوزن يهددان عرش الشوكولاتة

السياسي -متابعات

لم تعد الشوكولاتة تحتفظ بمكانتها المعتادة لدى المستهلكين من دون منافسة، بعدما دفعت موجات الغلاء بعضهم إلى إعادة النظر في مشترياتهم والبحث عن بدائل أقل تكلفة. وبين ارتفاع الأسعار وتغير الأذواق، تواجه كبرى شركات صناعة الشوكولاتة تحدياً متزايداً للحفاظ على مبيعاتها.

وبحسب تقارير اقتصادية، تواجه شركات مثل “ليندت آند شبرونغلي” و”نستله” و”هيرشي” تداعيات ارتفاع تكاليف الكاكاو، إلى جانب تغير سلوك المستهلكين، في وقت لم تعد فيه زيادة الأسعار وسيلة مضمونة لتعويض تكاليف الإنتاج، بعدما بدأت تؤثر في حجم الطلب.

 

وتكشف التطورات الأخيرة أن المسألة لا تتعلق بالأسعار وحدها، بل أيضاً بتغير تفضيلات الأجيال الجديدة، التي تبدو أكثر انفتاحاً على تجربة منتجات بديلة، فضلاً عن تأثير بعض الأدوية المستخدمة لإنقاص الوزن في الشهية والعادات الغذائية.

وكان الارتفاع الحاد في أسعار الكاكاو خلال عام 2024 قد دفع الشركات إلى زيادة أسعار منتجاتها وتقليص أحجام بعض ألواح الشوكولاتة، أو تعديل مكوناتها لتقليل الاعتماد على الكاكاو. ومع تراجع أسعار المادة الخام لاحقاً، بدأت بعض الشركات تدرس العودة إلى وصفات تحتوي على نسب أعلى من الكاكاو.

لكن استعادة المستهلكين الذين اتجهوا إلى بدائل أخرى قد تستغرق وقتاً، حتى مع تحسن ظروف السوق. كما أن الشركات باتت مطالبة بتحقيق توازن دقيق بين الحفاظ على هوامش أرباحها وتقديم منتجات بأسعار مقبولة.

 

ورغم هذه الضغوط، يشير الخبراء إلى أن تراجع المبيعات لا يعني بالضرورة أن العالم فقد شهيته للشوكولاتة، بقدر ما يشير إلى أن المستهلكين أصبحوا أكثر حساسية للأسعار وأكثر استعداداً لتغيير خياراتهم.

ولا يقتصر التحدي أمام عمالقة الصناعة على خفض الأسعار، بل يمتد إلى استعادة ثقة المستهلكين وإقناعهم بأن الشوكولاتة لا تزال تستحق ما يدفعونه مقابلها.