السياسي -متابعات
كشفت معلمة أسترالية متقاعدة عن تعرضها لصدمة مالية ونفسية وصفتها بـ “المدمرة”، إثر تبخر عشرات الآلاف من الدولارات اقتطعتها من صندوق تقاعدها لحجز مقعد في رحلة بحرية فاخرة كان يروج لها بأنها “لا تنتهي”، قبل أن تتمكن من وضع قدمها على متن السفينة.
وكانت المعلمة السابقة ليزا ماكاي، المقيمة في مدينة بريسبان الأسترالية، تستعد للانتقال إلى السفينة السكنية الفاخرة “فيلا في أوديسي” خلال شهر نوفمبر عبر محطة كوالالمبور، قبل أن تفاجأ بصدور قرار أدى إلى احتجاز مئات الركاب وإبلاغهم بانتهاء المخطط كلياً.
إفلاس وسط البحر
تعود بداية الأزمة إلى 27 أكتوبر، حين طلب من أكثر من 200 راكب حزم حقائبهم والمغادرة فوراً في ميناء سيهانوكفيل بكمبوديا، حيث أعلنت شركة “فيلا في ريزيدنسز” الأمريكية العجز عن مواصلة التشغيل وتغطية النفقات.
وكانت السفينة قد انطلقت أصلًا من بلفاست بأيرلندا الشمالية عام 2024 في رحلة حول العالم كان مخططاً لها أن تستغرق ثلاث سنوات ونصف السنة، وقام كثيرون من مختلف دول العالم ببيع ممتلكاتهم للعيش دائمًا في البحر، إلا أن الشركة اضطرت لإيقاف عملياتها بعد سنتين فقط من انطلاقها.
ضغوط التأمين
وأوضحت “ماكاي” لـ “إي بي سي نيوز” أنها حولت مبلغ 63500 دولار من مدخراتها التقاعدية مباشرة عبر تحويل مصرفي للشركة، مؤكدة أنها لا تملك رفاهية إهدار هذا المبلغ، وأن فرص استرداده تبدو ضئيلة جداً لكون تأمين السفر لا يغطي هذا النوع من السفن السياحية الخاصة.
وذكرت “ماكاي” أنها شعرت بالريب قبيل انطلاق الرحلة بناء على مراجعات عبر الإنترنت، إلا أن وكيل الحجز طمأنها كتابة بأنه سيتم تدبير سفينة بديلة حال حدوث أي عائق، وهو ما لم يتحقق بعد توقف أنشطة الشركة بالكامل.
مبررات الشركة
من جانبها، عزت شركة “فيلا في ريزيدنسز” توقف عملياتها إلى الارتفاع القياسي في تكاليف الوقود الذي ألقى بضغوط مالية غير قابلة للاستمرار على نموذج التشغيل.
وصرح مؤسس الشركة، ميكائيل بيترسون، لـ “بيزنس إنسايدر”، بأنه يشعر بأسف شديد تجاه ما حدث، مشيراً إلى أن تداعيات حرب إيران والتطورات الجيوسياسية كانت السبب المباشر في الإخفاق المالي وإجهاض المشرفين للرحلة، متعهداً بتقديم الدعم الممكن للركاب العالقين للوصول إلى حلول تسوية.