السياسي -متابعات
كشفت وثائق داخلية لصندوق النقد الدولي عن إلزام أوكرانيا بسداد 4 أقساط من التزاماتها المالية تتجاوز قيمتها 206.5 مليون دولار في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني، مما يفاقم الضغوط على ماليتها العامة في ظل تصاعد أعباء الديون السيادية.
ووفقاً للوثائق التي أوردتها وكالة “نوفوستي”، تتوزع الالتزامات المستحقة على كييف بين رسوم إضافية فرضها صندوق النقد الدولي نتيجة استمرار تراكم الديون بمستويات مرتفعة لفترات طويلة، وعمولات خاصة باستخدام حقوق السحب، فضلاً عن الفوائد الاعتيادية على القروض، وتستأثر الفائدة الأساسية وحدها بنحو ثلثي القيمة الإجمالية للمدفوعات.
وبحسب الوثائق، ينتظر الصندوق من كييف في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني سداد 152.3 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة (SDR)، أي ما يعادل أكثر من 206.5 مليون دولار وفقا لسعر الصرف الحالي، كما ينتظر منها سداد 715.2 مليون دولار إضافية حتى نهاية العام.
وقفز الدين العام الأوكراني بنحو 130 ضعفاً خلال العقدين الأخيرين، إذ أظهرت بيانات وزارة المالية الأوكرانية أن إجمالي الالتزامات المالية الخارجية والداخلية بلغ 212.6 مليار دولار بنهاية سبتمبر/أيلول الماضي، وسط توقعات باتساع رقعة الدين ليصل إلى 276 مليار دولار، مدفوعاً بعجز مالي متوقع في الموازنة يناهز 37 مليار دولار.
وتأتي هذه الضغوط المالية في وقت تخطط فيه كييف لتوجيه 108.3 مليار دولار لدعم القوات المسلحة في موازنة العام المقبل، وهو رقم قد يظل دون الاحتياجات الفعلية للجبهة.
وكشف نائب وزير المالية الأوكراني، رومان يرملتشيف، في تصريحات سابقة، أن تقديرات وزارة الدفاع ترفع كلفة الإنفاق العسكري المطلوب إلى نحو 175 مليار دولار لمواكبة متطلبات العمليات الميدانية.