جاري التحميل...

بريطانيا.. إهمال طبي يتسبب في وفاة جنين

السياسي -متابعات

أقرت مؤسسة “نيوكاسل أبون تاين هوسبيتالز”، التابعة لهيئة الخدمات الصحية في بريطانيا، بالإخلال بواجب الرعاية والإهمال الطبي، إثر وفاة طفلة تدعى “ميزي”، قيل لأمها دانييل براون أن تحجز موعدًا، لتلدها ميتة.

وطلب أطباء المستشفى من الأم التوجه إلى منزلها مع كتيب للأهالي المكلومين، فيما أكدت الضحية أن الطفلة كانت ستنجو لو لم يتم إخراجها من المستشفى خلال دخولها الأول.

 

وحصلت الأم، باريستا براون وزوجها أنتوني ميلر، على تسوية مالية لم يكشف عن قيمتها، بعد رحلة قاسية بدأتها في الشهر السابع من حملها، حيث شعرت بتوعك وذهبت إلى مستشفى “رويال فيكتوريا” في نيوكاسل ليشخص أطباء المستشفى حالتها بتسمم الحمل، وهو مضاعفة خطيرة ترافق الحمل وتهدد الحياة.

تجاهل طبي
ورغم أن استشاري التوليد بالمستشفى أكد ضرورة بقاء براون داخل قسم الرعاية حتى موعد الولادة؛ بسبب قلق المراقبة الأولي من نبض الطفلة، فإن استشاريًا آخر راجع الحالة وأمر بإخراجها بعد 24 ساعة فقط.

وبعد مرور يوم واحد، اتصلت براون بوحدة تقييم الأمومة معربة عن تزايد مخاوفها وأوجاعها، فقيل لها عبر الهاتف إنها تعاني على الأرجح من “نزلة معوية”.

وعندما أصرت على إجراء فحص وعادت بنفسها إلى المستشفى وانتظرت 90 دقيقة، أبلغها الأطباء باختفاء نبض ميزي ووفاتها داخل الرحم، لتضطر الأم إلى العودة مجددًا لتلد طفلتها الميتة بعد مخاض أليم استمر 10 ساعات.

شهادة الأم
عبرت براون عن غضبها من آلية التعامل الخالية من أي تعاطف إنساني، قائلة: “عندما تأكدت وفاة ميزي أعطوني كتيبًا للأهالي المكلومين وقالوا لي احجزي موعدًا للولادة دون شرح ما حدث، ثم اضطررنا بعد وداعها للمرور عبر جناح الولادة ورؤية عائلات تعود لبيوتها بأطفالها الجدد”.

وتتضمن علامات تسمم الحمل ارتفاع ضغط الدم، ووجود بروتين في البول، والصداع الشديد الذي لا يزول بالمسكنات، واضطرابات الرؤية كالضبابية أو الوميض، وألم تحت الأضلاع، وتورم مفاجئ في الوجه واليدين أو القدمين، والغثيان، والحرقة المعوية.

اعتذار رسمي
من جانبه، أكد فيصل علي، محامي العائلة من مكتب “إروين ميتشل”، أن الحادثة تبرز التكلفة الإنسانية الكبيرة لإخفاقات رعاية الأمومة في بريطانيا، موضحًا أن مكتبه يمثل مئات العائلات والمتضررين من قصور خدمات الأمومة في أنحاء البلاد.

 

في المقابل، قدم إيان جوي، المدير التنفيذي للتمريض والقبالة بالمؤسسة، اعتذارًا رسميًا للعائلة، مقرًا بأن الرعاية المتقدمة لم ترق للمعايير المتوقعة.

وأشار إلى أنه عقب مراجعة مفصلة جرت عام 2023، حسّنت المؤسسة إجراءات التقييم العاجل للنساء اللواتي يعانين أعراضًا غير متوقعة أو مضاعفات مشتبه بها، مع إدخال آليات تصعيد سريعة للحالات الحرجة.