جاري التحميل...

فرنسا تشهد اكبر تعبئة شعبية ضد الحكومة والداخلية تحشد 70 الف شرطي

حشدت وزارة الداخلية الفرنسية اكثر من 70 الف رجل امن لمواجهة دعوات نقاباتُ فرنسية الموظفين في القطاعين العام والخاص إلى الإضراب، الخميس،

وحثت النقابات الشباب والمتقاعدين على الانضمام إلى المظاهرات المرتقبة، ضد غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، فيما ينتظر من الحكومة تقديم حلول ملموسة.

وتوقعت ماريلين ليون، الأمينة العامة للاتحاد الفرنسي الديمقراطي للعمل (سي إف دي تي – CFDT)، أن تكون هذه التعبئة “قوية وواسعة”. من جانبه، قال وزير الداخلية لوران نونيز إنه أمر بنشر 70 ألفا من عناصر الشرطة والدرك، متوعدا بـ “ردٍ يتسم بأقصى درجات الحزم” حيال أية “تجاوزات”. تابعوا تغطيتنا المباشرة.

ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن مراسليها إن أولى المسيرات ضمن يوم التحرك النقابي المشترك للمطالبة بزيادة الأجور -والذي انضم إليه طلاب المدارس الثانوية والجامعات- قد بدأت بالفعل أو تستعد للانطلاق في كل من نانت، وكليرمون فيران، وليون. وفي كليرمون فيران، بدأ مئات الأشخاص، قبيل الساعة العاشرة والنصف صباحاً، مسيرةً اتسمت بالهدوء، حاملين لافتة كُتب عليها: “القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية الآن”. ومن بين اللافتات التي رُفعت، برزت عبارة: “هل تقوم دولة القانون بقمع شعبها؟ أمامكم 5 أشهر”.

كما نقل قال كلوفيس كاسالي، مراسل قناة فرانس 24، إن طلاباً من ثانوية “لو كوربوزييه” تجمعوا منذ الساعة السابعة والنصف صباحاً لإغلاق مؤسستهم التعليمية، ثم قاموا بقطع الطريق وتعطيل حركة المرور. وقد حاولت الشرطة إبعادهم، إلا أن ألعاباً نارية ومقذوفات (من نوع “مورتييه”) أُطلقت باتجاه قوات الأمن، مما دفع مجموعة صغيرة من عناصر الشرطة إلى التراجع. وعلى إثر ذلك، طلبت قوات الأمن تعزيزات، وهو ما أدى إلى مواجهة مباشرة بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، في حين اكتفى طلاب آخرون بالمراقبة دون المشاركة.

فرنسا: نحو 1000 مؤسسة تعليمية “متوقفة عن العمل” وفق نقابات طلاب المدارس الثانوية
وقالت رئاسة الحكومة الفرنسية إن نحو 2.2% من المؤسسات التعليمية -أي 81 مدرسة ثانوية من أصل 3700- كانت “مغلقة” (عطل الدخول إليها) صباح الخميس، في إطار يوم التحرك الذي دعت إليه النقابات. في المقابل، أشار اتحاد نقابات طلاب المدارس الثانوية إلى أن 1000 مدرسة ثانوية باتت “متوقفة عن العمل”، وهو رقم يشمل كلاً من المؤسسات التي تم إغلاق مداخلها من قبل المحتجين وتلك التي أُغلقت بقرار إداري.
الكنفدرالية العامة للشغل في فرنسا: الغضب عارم، والعزيمة أشدُّ وأقوى

قالت الكنفدرالية العامة للشغل في فرنسا الخميس في بيان، إن “رسالة اليوم واضحة: لن توقف أيُّ عمليات قمع أو حظرٍ للتظاهر هذا الحراكَ الشعبي. الغضب عارم، والعزيمة أشدُّ وأقوى. على الحكومة وأرباب العمل الاستجابةُ للمطالب الاجتماعية بشكلٍ عاجل”.
وقرر التحالف النقابي الإبقاء على مسار المظاهرة في تولوز، فيما تم التوصل في بوردو -عقب مفاوضات مطولة- إلى اتفاق بشأن مسار يمر عبر وسط المدينة، مع تحديد نطاق يُحظر فيه التظاهر في الشوارع التجارية الرئيسية، وذلك وفقاً لما ذكرته المحافظة. أما في ليون، فقد أيد القضاء قرار المحافظة التي كانت قد حظرت التظاهر في قلب المدينة واقترحت مساراً بديلاً داخلها. وفي باريس، صادقت المحكمة الإدارية مساء الأربعاء على المسار البديل الذي اقترحته مديرية الشرطة -والذي يمتد بين ساحتي “الجمهورية” و”الأمة”- وذلك رغم اعتراض المنظمين عليه.